سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - الشرط الرابع الإستطاعة
على نفقة الحج.
مسألة ٣٦: إذا استقر عليه الحج وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة أو الديون ولم يمكنه الجمع بينهما [١]، فإن كانت الحقوق متعلقة بعين المال فيقدم أداءها عليه [٢]، وإن كانت في الذّمة فيقدم الحج عليها [٣]، وإن لم يكن مستقراً ولم يتمكن من الجمع بينهما [٤] مع سعة قدرته المالية لهما فكذلك يقدم الحج [٥]، نعم لو كان العجز من جهة السعة المالية رجعت إلى المسألة السابقة من تقدمها على الحج.
مسألة ٣٧: إذا كان عنده مقدار من المال لا يعلم بوفائه بنفقة الحج فالأظهر أن عليه الفحص سواء كان الجهل بقدر المال أو بقدر ما يلزم بنفقة الحج [٦].
[١] ولو بأن يحج ماشياً متسكعاً.
[٢] لعدم قدرته على التصرف فيه.
[٣] لعدة من الروايات المعتبرة، الدالة على تقديم الحج على الدين المحمولةعلى هذه الصورة.
[٤] كأن يكون عنده مال غائب أو حاضر عاجز عن التصرف فيه.
[٥] لتحقق موضوعه كما هو واضح.
[٦] قد اشتهر في كلمات الأعلام عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية، تمسكاً بإطلاق الأدلة واستصحاب العدم وأصالة الحل النافية للتكليف، وكذا التمسك بالبراءة العقلية إن عمّم موضوعها بما يشمل الشك في التكليف إذا كان بتقصير المكلف، لكن لا بد من التفصيل بين موضوعات الأحكام الإلزامية المقيّدة بمقادير معيّنة- بأي نوع من التقدير كالعددي والوزني وغيرها- وبين غيرها، بلزوم الفحص في الاولى قبل إجراء البراءة دون الثانية، سيما في تلك الموضوعات ذات الأعراض المهمة أو التي لا يتبّن حال وجودها إلا بالفحص ولو بالاضافة إلى أغلب المكلفين.