سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - السعي
والخلاصة لابد وأن تكون الحزورة كمنحر للهدايا لا تقل على أقل تقدير عن عشرين متراً، وبما أن السعي لابد وأن يكون ما بعد الحزورة فيضاف عشرين متراً أخرى، سيما مع ضميمة أن الروايات قد دلت على أن السعي على الإبل والدواب كان بنحو جماعي، ومنه يعرف أن مساحة السعي آنذاك تزيد بكثير عما عليه الآن.
الوجه الثالث:
ما عن عبد الرحمن بن كثير وعن عبد الحميد بن أبي الديلم عن الصادق عليه السلام قال: إن آدم عليه السلام لما اهبط إلى الأرض أهبط على الصفا، وأهبطت حواء على المروة، وهما جبلان عن يمين الكعبة وشمالها ...».
وأن السعي يكون في الوادي الذي بينهما كما تشير إليه الروايات المستفيضة، ففي صحيحة معاوية عنه عليه السلام «ثم اخرج إلى الصفا عن الباب الذي خرج منه رسول الله صلى الله عليه وآله، وهو الباب الذي يقابل الحجر الأسود حتى تقطع الوادي وعليك السكينة والوقار ...»، وفي موثقة سماعة قال: سألته عليه السلام عن السعي بين الصفا والمروة، قال: إذا انتهيت إلى الدار التي على يمينك عند أول الوادي فاسع حتى تنتهي إلى أول زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة، فإذا انتهيت إليه فكف عن السعي وامش مشياً، وإذا جئت من عند المروة فابدأ من عند الزقاق الذي وصفت لك، فإذا انتهيت إلى الباب الذي قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي وامش مشياً ...».
وعليه فالصفا والمروة بلسان النصوص- أيضاً- جبلان، وليسا تلعتين أو هضبتين، والشاهد عليه أن بينهما وادٍ وهو محل السعي، ولا يطلق الوادي على ما بين الهضبتين أو التلعتين، أو ماسعته ٤٠ متراً، بل يقال له ممر، ومنه تعرف أن موضع السعي أوسع مما هو عليه الآن بكثير جداً.
وبما أن الصفا والمروة بلسان الروايات وكلمات أهل الاختصاص جبلان فهذا