سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - أقسام الحج
بأجزائه فلو نوى غيره أو تردد في نيته لم يصح حجه.
(٢) أن يكون مجموع العمرة والحج في أشهر الحج [١]، فلو أتى بجزء من العمرة قبل دخول شوال لم تصح العمرة.
(٣) أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة فلو أتى بالعمرة وأخّر الحج إلى السنة القادمة لم يصح التمتع [٢]، ولا فرق في ذلك بين أن يقيم في مكة إلى السنة القادمة أو أن يرجع إلى أهله ثم يعود إليها، كما لا فرق بين أن يحل من إحرامه بالتقصير أو أن يبقى محرماً إلى السنة القادمة.
(٤) أن يكون إحرام حجه من مكة، عدا ما خرج منها من الحرم مع
[١] نصاً وإجماعاً، لقوله تعالى الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ، والروايات المتواترة.
[٢] على المشهور، بل لا خلاف يعلم كما في الذحيرة، وادعى الاتفاق عليهفي التذكرة، وقد استدل بوجوه عديدة غير خالية من النظر والتأمل، لأن غاية ما تدل ارتباط العمرة بالحج هو احتباسه بها من دون دلالتها على مبطلية التفريق في عامين، والأولى في المقام الاستدلال بما دل على فوات الحج بفوات الموقفين، ولو لمن اعتمر بعمرة التمتع، مع أن اللازم بناء على صحة وقوع العمرة في عام والحج في عام آخر هو احتباسه بالحج إلى العام، أو الاستدلال بالروايات المصرحة بانتفاء المتعة أو ذهابها بزوال شمس يوم التروية أو عرفة أو غروبها أو ليلة عرفة، والآمر بجعلها حينئذ حجة مفردة، فما عن الشهيد في الدروس وتبعه صاحب الرياض من احتمال الإجزاء لو بقي على إحرامه بالعمرة من غير إتمام الأفعال إلى القابل تدفعه الروايات الآمرة بالعدول مطلقاً لحج الإفراد.