سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - الشرط الرابع الإستطاعة
أما الكفارات فالظاهر أنها على المبذول له دون الباذل [١].
مسألة ٥٣: الحج عن نفسه مجزىء مطلقاً عن حجة الإسلام، سواء استطاع من ماله، أو من مال البذل، أو تكلف الحج من دون استطاعة سابقة [٢].
مسألة ٥٤: يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول بالإحرام أو بعده ما دام عين ما بذله باقياً [٣]، أما لو تصرّف المبذول له تصرفاً ناقلًا فلا يمكنه الرجوع حينئذٍ، ثم إنه في موارد جواز الرجوع يضمن الباذل للمبذول له ما يصرفه لإتمام الحج مع فرض الرجوع بعد الإحرام، وأما قبله فيضمن ما أنفقه [٤].
[١] لأنها أحكام مترتبة على ارتكاب محرمات الإحرام، وهي لا ترتبط بمصاريف الحج، وهو ليس ملجئاً إلى ارتكابها.
[٢] أما الفرض الأول فلتحقق الاستطاعة الشرعية، وأما الثاني فلروايات البذل، وأما الثالث فلكون الاستطاعة شرطاً للتنجيز لا للملاك.
[٣] وذلك لعدم وجوب الوفاء في الشروط الابتدائية، وجواز الرجوع بعدالإحرام لا ربط له بوجوب إتمام النسك على المبذول له.
[٤] لقاعدة الغرر، وهي تؤول لباً إلى إقوائية السبب من المباشر، وقد ورد إمضاؤها في باب التدليس من كتاب النكاح من رجوع الزوج إلى المدلس معللا بقوله عليه السلام «كما غر الرجل وخدعه»، ثم أن مادة الغرور أعم من الحيلة ونصب الخدعة ومن التسبب لوقوع الغير في الجهالة والخطر، وانتفاع المبذول له لا يمنع من تطبيق القاعدة، وذلك لعدم اشتراط عدم نفع المغرور في قاعدة الغرر، فمن قدم لغيره طعاماً فأكله كان ضامناً له.