سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧ - دعاء الإمام الحسين عليه السلام يوم عرفة
الأَوَّلِينَ اللَّهُمَّ هَذَا ثَنَائِي عَلَيْكَ مُمَجِّداً وَإِخْلَاصِي لِذِكْرِكَ مُوَحِّداً وَإِقْرَارِي بِآلَائِكَ مُعَدِّداً وَإِنْ كُنْتُ مُقِرّاً أَنِّي لَمْ أُحْصِهَا لِكَثْرَتِهَا وَسُبُوغِهَا وَتَظَاهُرِهَا وَتَقَادُمِهَا إِلَى حَادِثٍ مَا لَمْ تَزَلْ تَتَعَهَّدُنِي بِهِ مَعَهَا مُنْذُ خَلَقْتَنِي وَبَرَأْتَنِي مِنْ أَوَّلِ الْعُمُرِ مِنَ الإِغْنَاءِ مِنَ الْفَقْرِ وَكَشْفِ الضُّرِّ وَتَسْبِيبِ الْيُسْرِ وَدَفْعِ الْعُسْرِ وَتَفْرِيجِ الْكَرْبِ وَالْعَافِيَةِ فِي الْبَدَنِ وَالسَّلَامَةِ فِي الدِّينِ وَلَوْ رَفَدَنِي عَلَى قَدْرِ ذِكْرِ نِعْمَتِكَ جَمِيعُ الْعَالَمِينَ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآْخِرِينَ مَا قَدَرْتُ وَلَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ تَقَدَّسْتَ وَتَعَالَيْتَ مِنْ رَبٍّ كَرِيمٍ عَظِيمٍ رَحِيمٍ لَاتُحْصَى آلَاؤُكَ وَلَا يُبْلَغُ ثَنَاؤُكَ وَلَا تُكَافَى نَعْمَاؤُكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَتْمِمْ عَلَيْنَا نِعَمَكَ وَأَسْعِدْنَا بِطَاعَتِكَ سُبْحَانَكَ لَاإِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ وَتَكْشِفُ السُّوءَ وَتُغِيثُ الْمَكْرُوبَ وَتَشْفِي السَّقِيمَ وَتُغْنِي الْفَقِيرَ وَتَجْبُرُ الْكَسِيرَ وَتَرْحَمُ الصَّغِيرَ وَتُعِينُ الْكَبِيرَ وَلَيْسَ دُونَكَ ظَهِيرٌ وَلَا فَوْقَكَ قَدِيرٌ وَأَنْتَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الأَسِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مَنْ لَاشَرِيكَ لَهُ وَلَا وَزِيرَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعْطِنِي فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ وَأَنَلْتَ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ مِنْ نِعْمَةٍ تُولِيهَا وَآلَاءٍ تُجَدِّدُهَا وَبَلِيَّةٍ تَصْرِفُهَا وَكُرْبَةٍ تَكْشِفُهَا وَدَعْوَةٍ تَسْمَعُهَا وَحَسَنَةٍ تَتَقَبَّلُهَا وَسَيِّئَةٍ تَتَغَمَّدُهَا إِنَّكَ لَطِيفٌ بِمَا تَشَاءُ خَبِيرٌ وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ دُعِيَ وَأَسْرَعُ مَنْ أَجَابَ وَأَكْرَمُ مَنْ عَفَا وَأَوْسَعُ مَنْ أَعْطَى وَأَسْمَعُ مَنْ سُئِلَ يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا لَيْسَ كَمِثْلِكَ مَسْئُولٌ وَلَا سِوَاكَ مَأْمُولٌ دَعَوْتُكَ فَأَجَبْتَنِي وَسَأَلْتُكَ