سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥ - آداب الوقوف بالمزدلفة
ومن تلك الأدعية ما رواه عبد اللَّه بن ميمون، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقف بعرفات، فلما همت الشمس أن تغيب قبل أن يندفع، قال:
«اللّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ الفَقْرِ، ومِنْ تَشتُتِ الأمرِ، ومِنْ شَرِّ ما يحدثُ بالليل والنَّهار، أمْسى ظُلمي مُستَجيراً بعفوِك، وأمْسى خَوفي مُستجيراً بأمانِك، وأمْسى ذلِّي مسْتجيراً بِعِزِّكَ، وأمْسى وجهي الفاني مُستجيراً بوجْهك الباقي، يا خَيْرَ مَنْ سُئِل، ويا أجْودَ مَن أعْطى جَلِّلْني برحْمَتِكَ، وألْبِسني عافيتَك، واصْرِفْ عنِّي شرَّ جميع خلقك».
وروى أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إذا غربت الشمس يوم عرفة فقل:
«اللَّهُمَّ لا تجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدٍ مِن هذا المَوْقِف، وارْزُقنيهِ مِنْ قابِل أبداً ما أبقَيْتَني، واقْلِبْني اليَومَ مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجاباً لي مرحوماً مَغْفُوراً لي، بأفْضَلِ ما يَنْقَلِبُ بِهِ اليَوْمَ أحَدٌ مِن وَفْدِك وحُجاج بيْتِكَ الحرام، واجْعَلني اليَوْمَ مِنْ أكْرَمِ وَفْدك عَليك، واعْطِني أفضَلَ ما أعْطَيْتَ أحَداً مِنْهُم مِنَ الخَيْرِ والبَركةِ والرَّحمَةٍ والرِّضْوانِ والمَغفِرَة، وبارِك لي فيما أرْجَعُ إليه مِنْ أهلٍ أو مالٍ أو قَليلٍ أو كَثيرٍ، وبارِك لَهُمْ فيّ».
آداب الوقوف بالمزدلفة
يستحب فيالوقوف بمزدلفة أُمور، وهي كثيرة نذكر بعضها:
١- الافاضة من عرفات على سكينة ووقار مستغفراً فإذا انتهى إلى