سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - ١٨- إزالة الشعر عن البدن
وإذا نتف شيئاً من شعر لحيته وغيرها فعليه أن يطعم مسكيناً بكف من الطعام [١]، ولا كفارة في حلق المحرم رأس غيره محرماً كان أم محلًا [٢]، والأحوط في سقوط بعض الشعر التصدق بكف من الطعام.
مسألة ٢٦١: لا بأس بحك المحرم رأسه ما لم يسقط الشعر عن رأسه وما لم يدمه، وكذلك البدن، وإذا أمرّ المحرم يده على رأسه أو لحيته عبثاً فسقطت شعرة أو شعرتان فليتصدق بكف من طعام [٣]، وأما إذا كان
[١] لقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: إذا نتف المحرم من شعر لحيتهوغيرها شيئاً فعليه أن يطعم مسكناً في يده».
[٢] لعدم الدليل.
[٣] تشهد له صحيحة منصور عنه عليه السلام في المحرم إذا مس لحيته فوقعمنها شعرة، قال: يطعم كفاً من طعام أو كفين» المحمولة على الاستحباب لمصححة المفضل بن عمر قال: دخل النباجي على أبي عبد الله عليه السلام فقال: ما تقول في محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان، فقال عليه السلام: لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان عليّ شيء»، وحسنة المفضل بن صالح عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يتناول لحيته وهو محرم يعبث بها فينتف منها الطاقات بيقين في يده خطاءاً أو عمداً، قال: لا يضره».
وقد نوقش في كلا الروايتين سنداً ودلالة:
أما الأول: فلوجود المفضل بن عمر في الأولى والمفضل بن صالح في الثانية، وكلاهما ضعيف.
وفيه: أن تضعيف المفضل بن عمر من أكبر المجازفات الناشىء من ضعف التتبع وتقليد الرجال، ولذا اختار سيد الفقهاء الخوئي وثاقته، وأما ابن صالح فقد نسب تضعيفه النجاشي إلى مجهول، ولعله ابن الغضائري وتضعيفه كعدمه، مضافاً إلى أن منشأ التضعيف هو الغلو المزعوم لدى جمهور القميين في حق الائمة عليه السلام والذي هو اليوم من أبجد عقائد الامامية، وقد روى عنه أكثر من ثلاثين نفراً من الثقات والاجلاء منهم أصحاب الإجماع، بل روى عن العامة ووثقه بعضهم كابن حبان وضعفه آخرون لروايته ابلاغ جابر الانصاري سلام رسول الله صلى الله عليه وآله للامام الباقر عليه السلام ولحديث سفينة نوح.
وأما الثاني: فلنفي الكفارة المتعارفة وهي الدم في الأولى وعدم قصد النتف، وعدم صراحة «لا يضره» على عدم الكفارة في الثانية.