سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - ١٩- ستر الرأس للرجال
الطين أو بحمل شيء على الرأس [١]، نعم لا بأس بمثل حبل القربة مع الحاجة [٢]، وكذلك تعصيبه بالمنديل ونحوه للضرورة كالصداع [٣]، والأحوط ترك تغطية الرأس عند المنام [٤].
[١] قال في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه، وفي التذكرة نسبته إلى علمائنا، وتوقف في المدارك، وصرّح بأن دليله غير واضح، لأن المنهي عنه في الروايات المعتبرة تخمير الرأس ووضع القناع عليه والستر بالثوب، لا مطلق الستر، وفيه: إن قوله عليه السلام في صحيحة ابن ميمون: «إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه» وجوب كشف الرأس والوجه وحرمة تغطيتهما، فإذا صدق التغطية بالطين والحشيش وما أشبه شمله النهي.
[٢] تشهد له صحيحة محمد بن مسلم عنه عليه السلام عن المحرم يضع عصامالقربة على رأسه إذا استسقى؟ فقال: نعم»، قال السيد الخوئي قدس سره: ومن الغريب ما في الجواهر والحدائق من توصيف الخبر بالصحيح خصوصاً من الحدائق مع تدقيقه في إسناد الروايات، ولعلهما وصفا الخبر بالصحة لجلالة محمد بن مسلم ورواية الصدوق عنه، وغفلا عن أن طريق الصدوق إلى محمد بن مسلم ضعيف لوجود علي بن أحمد بن عبد الله البرقي عن أبيه أحمد بن عبد الله وهما مما لم يوثقا، قلت: ليس ثمة غرابة، وقد تقدم جوابه، راجع مسألة: ٢٤٨.
[٣] لقوله عليه السلام في صحيحة ابن وهب: لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من الصداع».
[٤] ففي صحيحة زرارة عنه عليه السلام قال: قلت له: المحرم يؤذيه الذباب حين يريد النوم، يغطي وجهه؟ قال: نعم، ولا يخمّر رأسه، والمرأة لا بأس أن تغطي وجهها كله عند النوم»، وفي صحيحته الأخرى عن أحدهما في المحرم قال: له أن يغطي رأسه ووجهه إذا أراد أن ينام» وحملت على الإضطرار، والوجه فيه ظهور صحيحته الاولى بقوة في الحرمة في حالة النوم بعد المقابلة مع المرأة، وصرّح النراقي أن صحيحته الثانية شاذة مطروحة، وبمخالفتها للعمل عن حيز الحجية خارجة أو حملها على حال الضرورة.