سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - ٢- الذبح أو النحر في منى
أن لا يكون الهدي فاقد القرن أو الذنب من أصل خلقته [١]، نعم إذا لم يكن صنفه كذلك فالأحوط وجوباً عدم الاجتزاء به.
مسألة ٣٨٥: إذا اشترى هدياً معتقداً سلامته فبان معيباً بعد نقد ثمنه لم يجزئه [٢]، نعم لو لم يكن قادراً على الإعادة أجزأه ولو لم يتمكن من الرد ولكن كان قادراً على ابتياع غيره فالأحوط لزوم ذلك، وكذا الحال بعد الذبح، إلّاالهزال كما سيأتي.
مسألة ٣٨٦: ما ذكرناه من شروط الهدي إنما هي في فرض التمكن منه، فإن لم يتمكن من الواجد للشرائط أجزأه الفاقد وما تيسر له من الهدي [٣].
[١] على المشهور.
[٢] على المشهور، وذهب الشيخ إلى الاجزاء بعد نقد الثمن تمسكاً بصحيحةمعاوية وفيها «إن كان نقد ثمنه فقد أجزأه عنه، وإن كان لم يكن نقد ثمنه رده واشترى غيره» ومثلها صحيحة الحلبي، وفي صحيحة علي بن جعفر عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلا بعد شرائها، هل تجزي عنه؟ قال: نعم، إلا أن يكون هدياً واجباً فإنه لا يجوز أن يكون ناقصاً»، وهي محمولة على عدم نقد الثمن، وتحمل صحيحة معاوية على ما إذا لم يكن قادراً على الإعادة، فتأمل، والله العالم.
[٣] تمسكاً بقوله تعالى فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، وبصحيحة معاوية عنه عليه السلام: ثم اشتر هديك إن كان من البدن أو من البقر، وإلا فاجعله كبشاً سميناً فحلًا، فإن لم تجد كبشاً سميناً فحلًا فموجأ من الضأن، فإن لم تجد فتيساً، فإن لم تجد فما تيسر عليك، وعظم شعائر الله»، وفاقد الصفات لا ينتقل حكمه إلى الصيام إذ موضوعه فقد الهدي مطلقاً كما هو ظاهر الآية، والله العالم.