سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - كيفية الإحرام
- حدوثاً وبقاءاً- إذ هو ليس إلّاالقصد بهذا العنوان كحالة انشائية تترتب عليها تحريم جملة من الأمور نظير التزام التحريم في النذر أو العهد وليست بنية فعل تكويني، فيصح الإحرام حتى مع العزم على ارتكابها مخالفة أو اضطراراً ولو كان ذلك العزم على الجماع قبل الوقوف بالمزدلفة أو قبل الفراغ من السعي في العمرة فضلًا عمّا لو عزم على الترك حين الإحرام ثم عرضت له نية ذلك بعد تحقق الإحرام [١].
الأمر الثاني: التلبية، وصورتها أن يقول: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك» [٢] والأحوط إضافة هذه الجملة: «إن الحمد والنعمة
[١] ذكرنا في «مجمع مناسك الحج» أن التروك غير دخيلة في حقيقة الإحرام، بل هي أحكام مترتبة عليه فلا تؤخذ في حقيقته، فهو ليس كالصوم المتقوم بالتروك الخاصة، وقلنا هناك: أن المسألة ذات صور.
الأولى: هل أن «قصد ترك المحرمات» شرطاً في صحة الإحرام أم لا، بمعنى هل يكفي قصد النسك- عمرة مفردة، تمتع، حج مفرد، تمتع- فقط أم لا بد من قصد ترك المحرمات، وعلى القول بالإشتراط فهل هو حدوثاً واستدامة أم لا.
والثانية: مع فرض عدم كون ذلك شرطاً، فهل أن قصد ضده وهو ارتكاب المحرمات مانعاً من صحة الإحرام أم لا؟ وعلى فرض كونه مانعاً فهل هو مطلقاً بالنسبة لكل المحرمات أو بعضها.
[٢] تشهد له صحيحة معاوية عنه عليه السلام قال: التلبية أن تقول: لبيك اللهملبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمدَ والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك، لبيك ذا المعارج لبيك ... واعلم أنه لا بد من التلبيات الأربع التي كُنَّ في أول الكلام وهي الفريضة، وهي التوحيد، وبها لبى المرسلون، وأكثر من ذي المعارج فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكثر منها».