سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - الشك في السعي
الشك في السعي
ماحوزى، احمد، سند الناسكين (تقرير ماحوزى)، ١جلد، دار المحجة البيضاء - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٣٠ ه.ق.
اعتبار بالشك في عدد أشواط السعي بعد التقصير [١]، أو بعد خروجه من المسعى بانياً على الفراغ [٢]، وإن كان الشك قبل ذلك بطل سعيه عدا ما يأتي من بعض الصور.
مسألة ٣٤٨: إذا شك وتمحض شكه في الزيادة صحّ سعيه ولا اعتبار بشكه [٣]، وأما إذا دار بين الزيادة أو النقيصة أو تمحض في النقيصة فيبطل سعيه وعليه الاستئناف من رأس [٤].
ومثال الأول: لو شك وهو على المروة في أن شوطه الأخير هو السابع أو التاسع، وكذا لو شك وهو على المروة بين السبعة والحادي
[١] تمسكاً بقاعدة الفراغ المباركة.
[٢] لكون الفراغ في القاعدة هو البنائي، وهو ما يطلق عليه في بعض الكلمات الاعتقادي، وإلا فالفراغ الحقيقي لا تحقق له بالعمل المترتب، سواء كان مستقلًا كالتعقيبات للصلاة، أو جزء، فإنه في الأول لا مضي للعمل المشكوك بعد عدم أخذه شرطاً متأخراً فيه، وفي الثاني لا مضي أيضاً ما لم يدخل في ركن أو فيما يمتنع تدارك المشكوك معه، وعليه فبعد تحقق عنوان الفراغ عرفاً وذلك بعد عدم التشاغل بالعمل المشكوك والبناء على إتمامه- وكون العمل وحدته اعتبارية يكون تحقق الفراغ منه كذلك اعتبارياً لا حقيقة- فتجري القاعدة.
[٣] لما مر من أن الزيادة إن لم تكن عمدية فلا تضر ولا تبطل.
[٤] لشمول الروايات لكلا الفرضين.