سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - شرائط الطواف
مسألة ٢٩١: إذا حاضت المحرمة أثناء طوافها فالمشهور [١]- وهو الأظهر- على أن طروء الحيض إذا كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها، وكانت وظيفتها- ما مرّ سابقاً- وإذا كان بعده صح ما أتت به ووجب عليها إتمامه عدداً «من الحجر الأسود» بعد الطهر والاغتسال ولا تعتد بالشوط الذي حدث في أثنائه الحيض ولم يتم [٢].
هذا فيما إذا وسع الوقت وإلّا سعت وقصرت وأحرمت للحج ولزمها الإتيان بقضاء طوافها بعد الرجوع من منى وقبل طواف الحج إن كانت تتمكن من ذلك وإلّا استنابة قبل السعي والتقصير.
مسألة ٢٩٢: إذا حاضت المرأة بعد الفراغ من الطواف وقبل الإتيان بصلاة الطواف صحّ طوافها وأتت بالصلاة بعد طهرها واغتسالها، وإن ضاق الوقت سعت وقصرت وقضت الصلاة قبل طواف الحج [٣].
[١] الظاهر أن مذهب المشهور التفصيل بين ما قبل النصف وما بعده.
[٢] أن للمسألة ثلاث صور:
الأولى: حاضت قبل النصف، والثانية: حاضت بعد النصف وقبل الأربعة، والثالثة: حاضت بعد الأربعة، وله فرضان.
الأول: أن تطهر قبل الموقف بعرفة.
والثاني: أن يستمر حيضها إلى ما بعد الموقف.
[٣] تمسكاً بموثقة زرارة قال: سألته عن المرأة طافت بالبيت قبل أن تصلي الركعتين؟ قال عليه السلام: ليس عليها إذا طهرت إلا الركعتين وقد قضت الطواف»، وصحيحة معاوية قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى؟ قال: تسعى»، وفي صحيحته الأخرى «فإذا طهرت فلتسع بين الصفا والمروة»، وهي محمولة على من ترجو زوال الحيض قبل فوات وقت المتعة فإنه يستحب لها تأخير السعي لتفعله على طهارة، وعليه فلا تصل النوبة للتعارض كما أشار إليه الماتن دام ظله الشريف.