سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠
مُسْتَطِيلًا بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ وَأَنَا بَعْدُ أَقَلُّ الأَقَلِّينَ وَأَذَلُّ الأَذَلِّينَ وَمِثْلُ الذَّرَّةِ أَوْ دُونَهَا فَيَا مَنْ لَمْ يُعَاجِلِ الْمُسِيئِينَ وَلَا يَنْدَهُ الْمُتْرَفِينَ وَيَا مَنْ يَمُنُّ بِإِقَالَةِ الْعَاثِرِينَ وَيَتَفَضَّلُ بِإِنْظَارِ الْخَاطِئِينَ أَنَا الْمُسِيءُ الْمُعْتَرِفُ الْخَاطِيُ الْعَاثِرُ أَنَا الَّذِي أَقْدَمَ عَلَيْكَ مُجْتَرِئاً أَنَا الَّذِي عَصَاكَ مُتَعَمِّداً أَنَا الَّذِي اسْتَخْفَى مِنْ عِبَادِكَ وَبَارَزَكَ أَنَا الَّذِي هَابَ عِبَادَكَ وَأَمِنَكَ أَنَا الَّذِي لَمْ يَرْهَبْ سَطْوَتَكَ وَلَمْ يَخَفْ بَأْسَكَ أَنَا الْجَانِي عَلَى نَفْسِهِ أَنَا الْمُرْتَهَنُ بِبَلِيَّتِهِ أَنَا القَلِيلُ الْحَيَاءِ أَنَا الطَّوِيلُ الْعَنَاءِ بِحَقِّ مَنِ انْتَجَبْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَبِمَنِ اصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ بِحَقِّ مَنِ اخْتَرْتَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَمَنِ اجْتَبَيْتَ لِشَأْنِكَ بِحَقِّ مَنْ وَصَلْتَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِكَ وَمَنْ جَعَلْتَ مَعْصِيَتَهُ كَمَعْصِيَتِكَ بِحَقِّ مَنْ قَرَنْتَ مُوَالاتَهُ بِمُوَالاتِكَ وَمَنْ نُطْتَ مُعَادَاتَهُ بِمُعَادَاتِكَ تَغَمَّدْنِي فِي يَوْمِي هَذَا بِمَا تَتَغَمَّدُ بِهِ مَنْ جَأَرَ إِلَيْكَ مُتَنَصِّلًا وَعَاذَ بِاسْتِغْفَارِكَ تَائِباً وَتَوَلَّنِي بِمَا تَتَوَلَّى بِهِ أَهْلَ طَاعَتِكَ وَالزُّلْفَى لَدَيْكَ وَالْمَكَانَةِ مِنْكَ وَتَوَحَّدْنِي بِمَا تَتَوَحَّدُ بِهِ مَنْ وَفَى بِعَهْدِكَ وَأَتْعَبَ نَفْسَهُ فِي ذَاتِكَ وَأَجْهَدَهَا فِي مَرْضَاتِكَ وَلَا تُؤَاخِذْنِي بِتَفْرِيطِي فِي جَنْبِكَ وَتَعَدِّي طَوْرِي فِي حُدُودِكَ وَمُجَاوَزَةِ أَحْكَامِكَ وَلَا تَسْتَدْرِجْنِي بِإِمْلَائِكَ لِي اسْتِدْرَاجَ مَنْ مَنَعَنِي خَيْرَ مَا عِنْدَهُ وَلَمْ يَشْرَكْكَ فِي حُلُولِ نِعْمَتِهِ بِي وَنَبِّهْنِي مِنْ رَقْدَةِ الْغَافِلِينَ وَسِنَةِ الْمُسْرِفِينَ وَنَعْسَةِ الْمَخْذُولِينَ وَخُذْ بِقَلْبِي إِلَى مَا اسْتَعْمَلْتَ بِهِ الْقَانِتِينَ وَاسْتَعْبَدْتَ بِهِ الْمُتَعَبِّدِينَ وَاسْتَنْقَذْتَ بِهِ الْمُتَهَاوِنِينَ وَأَعِذْنِي مِمَّا يُبَاعِدُنِي عَنْكَ وَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ حَظِّي مِنْكَ وَيَصُدُّنِي عَمَّا أُحَاوِلُ لَدَيْكَ وَسَهِّلْ لِي مَسْلَكَ الْخَيْرَاتِ إِلَيْكَ وَالْمُسَابَقَةَ إِلَيْهَا مِنْ حَيْثُ أَمَرْتَ وَالْمُشَاحَّةَ فِيهَا عَلَى مَا