سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤١
أَرَدْتَ وَلَا تَمْحَقْنِي فِيمَن تَمْحَقُ مِنَ الْمُسْتَخِفِّينَ بِمَا أَوْعَدْتَ وَلَا تُهْلِكْنِي مَعَ مَنْ تُهْلِكُ مِنَ الْمُتَعَرِّضِينَ لِمَقْتِكَ وَلَا تُتَبِّرْنِي فِيمَنْ تُتَبِّرُ مِنَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْ سُبُلِكَ وَنَجِّنِي مِنْ غَمَرَاتِ الْفِتْنَةِ وَخَلِّصْنِي مِنْ لَهَوَاتِ الْبَلْوَى وَأَجِرْنِي مِنْ أَخْذِ الإِمْلَاءِ وَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ عَدُوٍّ يُضِلُّنِي وَهَوًى يُوبِقُنِي وَمَنْقَصَةٍ تَرْهَقُنِي وَلَا تُعْرِضْ عَنِّي إِعْرَاضَ مَنْ لَاتَرْضَى عَنْهُ بَعْدَ غَضَبِكَ وَلَا تُؤْيِسْنِي مِنَ الأَمَلِ فِيكَ فَيَغْلِبَ عَلَيَّ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَتِكَ وَلَا تَمْنِحْنِي بِمَا لَاطَاقَةَ لِي بِهِ فَتَبْهَظَنِي مِمَّا تُحَمِّلُنِيهِ مِنْ فَضْلِ مَحَبَّتِكَ وَلَا تُرْسِلْنِي مِنْ يَدِكَ إِرْسَالَ مَنْ لَاخَيْرَ فِيهِ وَلَا حَاجَةَ بِكَ إِلَيْهِ وَلَا إِنَابَةَ لَهُ وَلَا تَرْمِ بِي رَمْيَ مَنْ سَقَطَ مِنْ عَيْنِ رِعَايَتِكَ وَمَنِ اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْخِزْيُ مِنْ عِنْدِكَ بَلْ خُذْ بِيَدِي مِنْ سَقْطَةِ الْمُتَرَدِّينَ وَوَهْلَةِ الْمُتَعَسِّفِينَ وَزَلَّةِ الْمَغْرُورِينَ وَوَرْطَةِ الْهَالِكِينَ وَعَافِنِي مِمَّا ابْتَلَيْتَ بِهِ طَبَقَاتِ عَبِيدِكَ وَإِمَائِكَ وَبَلِّغْنِي مَبَالِغَ مَنْ عُنِيتَ بِهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَرَضِيتَ عَنْهُ فَأَعَشْتَهُ حَمِيداً وَتَوَفَّيْتَهُ سَعِيداً وَطَوِّقْنِي طَوْقَ الإِقْلَاعِ عَمَّا يُحْبِطُ الْحَسَنَاتِ وَيَذْهَبُ بِالْبَرَكَاتِ وَأَشْعِرْ قَلْبِيَ الازْدِجَارَ عَنْ قَبَائِحِ السَّيِّئَاتِ وَفَوَاضِحِ الْحَوْبَاتِ وَلَا تَشْغَلْنِي بِمَا لَا أُدْرِكُهُ إِلَّا بِكَ عَمَّا لَايُرْضِيكَ عَنِّي غَيْرُهُ وَانْزِعْ مِنْ قَلْبِي حُبَّ دُنْيَا دَنِيَّةٍ تَنْهَى عَمَّا عِنْدَكَ وَتَصُدُّ عَنِ ابْتِغَاءِ الْوَسِيلَةِ إِلَيْكَ وَتُذْهِلُ عَنِ التَّقَرُّبِ مِنْكَ وَزَيِّنْ لِيَ التَّفَرُّدَ بِمُنَاجَاتِكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهَبْ لِي عِصْمَةً تُدْنِينِي مِنْ خَشْيَتِكَ وَتَقْطَعُنِي عَنْ رُكُوبِ مَحَارِمِكَ وَتَفُكَّنِي مِنْ أَسْرِ الْعَظَائِمِ وَهَبْ لِيَ التَّطْهِيرَ مِنْ دَنَسِ الْعِصْيَانِ وَأَذْهِبْ عَنِّي دَرَنَ الْخَطَايَا وَسَرْبِلْنِي بِسِرْبَالِ عَافِيَتِكَ وَرَدِّنِي رِدَاءَ مُعَافَاتِكَ وَجَلِّلْنِي سَوَابِغَ نَعْمَائِكَ وَظَاهِرْ لَدَيَ