سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - الشرط الرابع الإستطاعة
مسألة ٣٨: لابدّ في تحقق الاستطاعة التمكن من التصرف بالمال فلو كان له مال غائب أو حاضر عجز عن التصرّف فيه ولو بالواسطة والتوكيل ونحوه لم تتحقّق الاستطاعة [١].
مسألة ٣٩: إذا حصل عنده ما يفي بمصارف الحج عزم عليه الحج إذا كان متمكناً من المسير إليه في أوانه ولو في العام القادم، ولم يجز له التصرّف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة مع كونه لا يتمكن من بدله [٢]، وتستقر عزيمة الحج في ذمّته بذلك، وكذا إن لم يحرز حين حصول النفقة التمكّن من المسير، وفي البلدان التي يكون المسير منها بتسجيل «
[١] لقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم وغيرهما «أن يكون له ما يحج به» فإن الاستعانة المستفادة من «الباء» ظاهرة في الاستعانة والقدرة الفعلية، ومنه تعرف أن مجرد الملك لا يحقق الاستطاعة بل لا بد من القدرة على التصرف فيه، فهو استطاعة على الاستطاعة، وقدرة على القدرة.
[٢] قد قيل بجواز اتلاف الاستطاعة بعد فرض تحقق الوجوب، لأن الحكم لايدعو إلى حفظ موضوعه، ولكن الصحيح: أن موضوعات الاحكام على أنحاء، فقد يكون العنوان المأخوذ موضوعاً مأخوذاً حدوثاً وبقاءً، وقد يكون مأخوذاً حدوثاً لا بقاءً، والظاهر من الروايات أن الاستطاعة والتي هي موضوع الوجوب أخذت بقيد الحدوث لا البقاء، ففي صحيحة الحلبي عنه عليه السلام قال: «إذا قدر الرجل على مايحجّ به، ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذر به، فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام» فمن أتلف الاستطاعة بعد ذلك يقال له أنه قدر على ما يحج به.