سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - ٩- لبس المخيط للرجال
في الانثيين [١]، ويجوز للمحرم أن يغطي بدنه- ما عدا الرأس- باللحاف ونحوه من المخيط حالة الاضطجاع للنوم وغيره [٢].
مسألة ٢٤٣: لا يعقد الأزار والرداء في عنقه [٣]، بل لا يعقده مطلقاً بنحو يغير هيئتهما، وكذا الغرز بالأبرة أو المشقص وغيرهما بالنحو المغير للهيئة [٤]، نعم يجوز العقد في المئزر لصرّ النفقة أو لقصر الثوب
[١] إذ التحفظ على صحته لا تقل أهمية من التحفظ على أمواله، إذ بدونها لايتمكن من أداء المناسك.
[٢] اذ المحرم هو لبس بعض الثياب الخاصة لا التغطية والافتراش والتحلف، لعدم صدق اللبس عليها.
[٣] تمسكاً بظاهر بعض النصوص، ففي صحيحة الأعرج أنه سأل أبا عبد اللهعليه السلام عن المحرم يعقد ازاره في عنقه، قال: لا» وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: المحرم لا يصلح له أن يعقد ازاره على رقبته ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده»، وقد يستظهر من الصحيحة إرادة عنق البدن بقرينة اقترانه بالرقبة، ولكن قد يقال بأن لفظة «الازار» حيث أنها تطلق تكون في مقابل الرداء، وإن كان الإزار يستعمل كما في روايات كفن الميت فيما يغطي تمام البدن، إلا أنه إذا قوبل بالرداء فيراد به المئزر، والمعروف في كلمات أعلام العصر إرجاع ضمير العنق إلى المحرم، فمن ثم فسروا الإزار بالرداء فمنعوا عقد الرداء في الرقبة أو مطلقاً، وأجازوا عقد المئزر.
[٤] يشهد له مكاتبة الفقيه الحميري عن صاحب الزمان عليه السلام أنه كتبإليه يسأله عن المحرم يجوز أن يشد المئز من خلفه على عنقه بالطول ويرفع طرفيه إلى حقويه، ويجمعهما في خاصرته، ويعقدهما، ويخرج الطرفين الأخيرين من بين رجليه ويرفعهما إلى خاصرته، ويشد طرفيه إلى وركيه، فيكون مثل السراويل يستر ما هناك، فإن المئزر الأول كنا نتزر به إذا ركب الرجل جمله يكشف ما هناك، وهذا أستر، فأجاب عليه السلام: جائز أن يتزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثاً بمقراض ولا إبرة تخرجه به عن حد المئزر، وغرزه غرزاً، ولم يعقده ولم يشد بعضه ببعض، وإذا غطى سرته وركبته كلاهما فإن السنة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرة والركبتين، والأحب إلينا والأفضل لكل أحد شده على السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعاً، إن شاء الله»، وسأله: هل يجوز أن يشد عليه مكان العقد تكة؟ فأجاب: «لا يجوز شد المئزر بشيء سواه من تكة أو غيرها».