سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - السعي
٥/ أن تربة جبل الصفا والمروة جيلوجياً تختلف عن جبل أبي قبيس، وكذلك تربة المروة تختلف عن جبل قعيقعان، فقد تم انزال جسّات في عمق الأرض لفحص التربة، فكانت مطابقة لتربة الصفا والمروة لا لأبي قبيس وقعيقعان.
وغيرها من الشواهد والقرائن.
الوجه الثاني:
ما في كثير من الروايات من وجود بقعة تسمى الحزورة وتقع بين الصفا والمروة، وفيها سوق ومنحر.
ففي صحيحة معاوية عنه عليه السلام قال: «من ساق هدياً في عمرة فلينحره قبل أن يحلق، ومن ساق هدياً وهو معتمر نحر هديه في المنحر وهو بين الصفا والمروة، وهي بالحزورة»، وعن أبي هريرة قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في سوق الحزورة بمكة ...»، وعن ابن عمر قال: «دخل رسول الله صلى الله عليه وآله ودخلنا معه من باب بني عبد مناف، وهو الذي يسميه الناس باب بني شيبة، وخرجنا معه إلى المدينة من باب الحزورة وهو من باب الحناطين» وقال الازرقي: الحزورة وهي كانت سوق مكة، كانت بفناء دار أم هانىء ابنة أبي طالب التي كانت عند الحناطين، فدخلت في المسجد الحرام، كانت في أصل المنارة إلى الحثمة والحزاور والجباجب الأسواق، وقال بعض المكيين: بل كانت الحزورة في موضع السقاية التي عملت الخيزران بفناء دار الأرقم، وقال بعضهم: كانت بحذاء الردم في الوادي، والأولى أنها كانت عند الحناطين أثبت وأشهر عند أهل مكة.
وقد نصت صحيحة معاوية أن الحزورة واقع بين الصفا والمروة وهي محل نحر المعتمرين، ومن الواضح أنه لا بد وأن يكون سعة المسعى أوسع بكثير مما هي عليه الآن حتى يتمكن المعتمرون من نحر الهدايا والسعي على الهوادج في آن واحد، ولا ريب أن محل النحر يغطي مساحة غير المساحة التي يسعى الناس فيها مشياً أو ركباناً.