سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - السعي
وثمة عدة قرائن ووجوه تدل على أن الصفا والمروة أوسع من المسعى القديم والجديد:
الوجه الأول:
ما هو مرئي من امتداد أكتاف وأضلع المروة إلى ما هو أبعد من المسعى الجديد، وهذا الامتداد والانحدار في أكتاف المروة هو في شكله الطبيعي الجغرافي من أجزاء المروة بنحو واضح، وكذلك الحال في ما شوهد بالمداقة في الأكتاف المنحدرة من الصفا أيضاً، وإن كان الامر في المروة أوضح، إلا أنه من المقطوع به أن امتداد أضلع وأكتاف الصفا أكثر سعة من المروة، وذلك لأن الصفا كما ذكرته المصادر القديمة أرفع- بكثير- من المروة، وهذا يقتضي بطبيعة الحال امتداد اكتافه وأضلاعه إلى ما هو أوسع من المروة.
قال المباركفوري: الصفا والمروة جبلان، قال النووي الصفا مبدأ السعي وهو مكان مرتفع عند باب المسجد الحرام، وهو أنف- أي قطعة من جبل أبي قبيس- وهو الآن إحدى عشرة درجة، أما المروة فلاطية جداً أي منخفضة، وهي أنف من جبل قيقعان وهي درجتان، ومن وقف عليها كان محاذياً للركن العراقي. «تحفة الاحوذي: ٣/ ٥١٠».
ومقتضى كلام النووي أن أضلع وأكتاف الصفا تمتد سعة وبعداً بكثير من المروة.
وقال الحموي: الصفا والمروة: هما جبلان بين بطحاء مكة والمسجد، أما الصفا فمكان مرتفع من جبل أبي قبيس، بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق. «معجم البلدان: ٣/ ٤١١».
وثمة شواهد كثيرة لهذا الوجه منها:
١/ أن المسعى بحسب الصور والرسومات القديمة المنتشرة بشيوع- وهي في متناول الجميع- متقوس، وليس بنحو الطريق المستقيم، فعند ذروة التقوس يكون