سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - الرابع
مسألة ١٠٤: يجب على المنوب عنه إحراز فراغ ذمته بإحراز العمل الصحيح للنائب فلابدّ من معرفة النائب لأعمال الحج وأحكامه ولو بإرشاد غيره حين العمل، ويكفي في الإحراز الوثوق بالنائب وإن لم يكن عادلًا، نعم لو كان موثوقاً به في أصل إتيان العمل نيابةً عن المنوب عنه مع الغفلة عن حاله في الصحة ثم شك بعد العمل في إتيانه به على الوجه الصحيح فلا يبعد البناء على الصحة.
مسألة ١٠٥: يشكل نيابة المملوك عن الحر ولو كان بإذن مولاه [١].
مسألة ١٠٦: تصح النيابة عن الصبي المميز، كما تصح عن المجنون [٢]، بل يجب استئجار من يحج به إذا كان جنونه إدوارياً مع علمه [٣] بمصادفة جنونه أيام الحج، وإن لم يمكن فاستئجار من يحج عنه، كما يجب الاستئجار عنه إذا استقر عليه الحج أيام إفاقته ومات
[١] خلافاً للمشهور بل قيل بعدم الخلاف، وذلك لعدم الفعلية التامة للحكم التكليفي في حقه، وإن كانت بقية مراحل الحكم السابقة متوفرة في حقه كمرحلة الإنشائية والفعلية الناقصة، ومن ثمة يكون فعله بمرتبة ناقصة فلا يجتزىء به، كما هو حال الصبي.
[٢] أما الصبي فلمشروعية عبادته، بل لا يبعد المشروعية حتى في غير المميزلما ثبت من جواز الحج به، مما يدل على قابلية المحل للكمال وبالتالي للنيابة عنه، ومن ذلك يتبين مشروعية الحج عن المجنون.
[٣] لما تقدم في بحث الاستطاعة من أن المدار على وجوب الاستنابة القدرةالمالية فقط، والفرض تحقق الإفاقة بمقدار يؤدي الاستنابة الواجبة.