سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - الرابع
مسلماً لم يجب الاستئجار عنه، والناصب كالكافر، لكن يجوز لقرابته المؤمن أن ينوب عنه بداعي صلة الرحم لتخفيف العقوبة عنه لا الموادة، وكذلك حكم اهداء الثواب إليه، والأظهر عدم صحة النيابة عن المخالف [١].
مسألة ١١٠: تصح النيابة عن الحيّ في الحج المندوب تبرعاً كانت أو بإجارة [٢]، وتصح عنه في الحج الواجب باستنابته إذا كان معذوراً عن مباشرته ولو بالاستعانة بالغير [٣]، ولا تصح النيابة عن الحي في غير ذلك، والنيابة عن الميت جائزة مطلقاً في الواجب والمندوب تبرعاً أو إجارةً [٤].
مسألة ١١١: يعتبر في صحة النيابة قصد النيابة وتعين المنوب عنه بوجه من الوجوه وإن لم يكن باسمه [٥]، نعم يستحب التلفظ بالنيابة عن
[١] لعدم صحة التقرب منه كما تقدم بيانه.
[٢] بلا إشكال ولا خلاف، تمسكاً بالنصوص المستفيضة.
[٣] وقد تقدم الكلام عنه.
[٤] وتشهد له النصوص، ففي صحيحة ابن حكيم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج، فأحج عنه بعض أهله رجلًا أو امرأة، هل يجزي ذلك ويكون قضاء عنه؟ ويكون الحج لمن حج؟ ويؤجر من أحج عنه؟
فقال: «إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً، وأُجر الذي أحجه».
[٥] ففي صحيحة البزنطي قال: سأل رجل أبا الحسن الأول عليه السلام عنالرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه، قال: «الله لا تخفى عليه خافية».