سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - الرابع
ولا التقديم، ولكن لو قدم أو أخّر برئت ذمة المنوب عنه، وثبت خيار الفسخ للمستأجر، فإن لم يفسخ استحق الأجرة المسماة، وإن فسخ كان له أجرة المثل [١].
مسألة ١١٩: إذا صُدّ الأجير أو احصر فلم يتمكن من الإتيان بالأعمال كان حكمه حكم الحاج عن نفسه، ويأتي بيان ذلك إن شاء اللَّه تعالى، وللمستأجر خيار الفسخ إذا كانت الاجارة مقيدة بتلك السنة [٢]، وأما مع الاطلاق فيبقى الحج في ذمة الأجير.
مسألة ١٢٠: إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة فهي من ماله، سواء كانت النيابة بإجارة أو بتبرع [٣].
مسألة ١٢١: إذا استأجر للحج بأجرة معينة فقصرت الأجرة عن
[١] ووجهه ما تقدم في المسألة السابقة.
[٢] وقد تقدم وجه عدم انفساخ الإجارة.
[٣] وذلك لأن الإحرام والتحلل من أحكام الأداء والمؤدي، لا من أحكام الماهية كي تكون من أحكام المنوب عنه، وقد قسم الأصوليون الأجزاء والشرائط إلى ماتؤخذ في الماهية بما هي هي، وإلى ما يؤخذ في المؤدى والآتي بالعمل، وعبر عن ذلك أيضاً بشرائط الماهية كالصلاة المغايرة لشرائط المصلي، وعلى ذلك لو قضت المرأة الصلاة عن رجل ميت لكان اللازم عليها التستر بستار المرأة في الصلاة لا بستار الرجل والعكس كذلك.
ومن ثَمّ النائب لا يستطيع الدخول في الحرم إلا باحرام وفي ضمن نسك ولو عن آخر، كما أنه لا يتحلل إلا باتيان النسك ولو عن غيره، وحال الخطاب في محرمات الإحرام كذلك، فإنه المخاطب بها لا المنوب عنه إذ هو ليس في حالة إحرام.