سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - الرابع
مسألة ١١٧: إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة ثم آجر نفسه عن شخص آخر في تلك السنة مباشرةً صحت الاجارتان وثبت الخيار للأول إن لم يفِ، وثبت الخيار للثاني مطلقاً [١]، وأما مع اختلاف الاجارتين في الزمان أو تقيد أحدهما واطلاق الاخرى فتكونا لازمتين.
مسألة ١١٨: إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة فلا يجوز له التأخير
[١] والوجه في ذلك أن التخصيص بالمباشرة أو بالوقوع في وقت معين لايقتضي القيدية في متعلق الإجارة مطلقاً كما هو المعروف في الكلمات، بل ربما يقال أنه في كثير من الموارد من قبيل تعدد المطلوب بنحو الشرطية أو الجزئية بحسب عرف سوق الإجارات، إذ لا يرون تفاوتاً مالياً في ذلك، كما أنهم يبنون على تحقق أصل الغرض المعاملي وإن لم يتحقق تمامه، مضافاً إلى أن المدار في القيدية أو الشرطية أو الجزئية ليس بحسب الألفاظ التي جرى عليها العقد، ولا بحسب اعتبار المتعاقدين، وإنما هي بحسب الأغراض أو المعاوضة في تقسيط العوض، ولو بحسب الغرض الشخصي- ولكن في نظر نوع العقلاء والعرف-.
ودعوى بطلان الإجارة الثانية ولو كانتا من قبيل الشرطية، لأن الشرط في الاجارة الأولى يوجب تعلق حق للمستأجر الأول في الحصة الخاصة في المنفعة، فلا يستطيع الأجير أن يتصرف فيها وينقلها للمستأجر الآخر، فضغيف أيضاً، لأنه وإن بنيا على أن الشرط يوجب حقاً للمشروط له المتعلق بالحصة الخاصة، إلا أن هذا الحق لا يزاحم الثانية وإنما يزاحم الشرط فيها فيفسد الشرط، وذلك لأن فرض الإجارة الثانية هو أيضاً بنحو تعدد المطلوب وليس متعلقها خصوص الحصة الخاصة، فلا مزاحمة معها، نعم هناك مضادة مع الشرط فيفسد، فيكون للمستاجر الثاني خيار تخلف الشرط.