سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - الرابع
قابل لعذر أو غيره، وتجري الأحكام المزبورة في المتبرع وإن لم يستحق الأجرة.
مسألة ١٢٣: الأجير في الحج يملك الأجرة بالعقد، ولا يجب تسليمها إليه إلّابعد العمل [١]، أو بعد مطالبة الأجير قبل العمل لكون الغالب على اشتراط ذلك له، إلّاأن تكون قرينة خاصة مخالفة.
مسألة ١٢٤: إذا آجر نفسه للحج فاللازم عليه أن يأتي بالحج مباشرة ولا يسوغ له استئجار غيره لإتيانه إلّامع إذن المستأجر [٢]، ولو خالف برئت ذمة المنوب عنه وكان للمستأجر خيار الفسخ [٣] واستحق الأجرة
[١] إذ أن ذلك هو مقتضى القاعدة في العقود- فضلًا عن باب الإجارة وفضلاعن إجارة الحج- إذ كونه التقابض متقارناً، أو أن أحد العوضين سابق على الآخر ليس من مقتضى ذات الماهية المعاوضية، بل من أحكامها والوفاء بها، والإلزام بأصل التقابل متقارناً أو بتقدمٍ هو بمقتضى الشرطية بين المتعاوضين، سواء بالشرط الضمني البنائي عند نوع العرف في صنف ذلك العقد، أو بالمشارطة الخاصة المصرح بها.
[٢] مقتضى ماهية العقد من حيث هي لا تقتضي المباشرة، كما لا تقتضيالتعجيل، وإنما هما من مقتضيات التخصص في متعلق العقد، أو الإشتراط سواء المصرح به أو الضمني المبني عليه العقد، وإطلاق الإجارة- في المقام- يقتضي المباشرة لأنه إما أن يرجع إلى ظهور إسناد الفعل للأجير في الشرطية، أو إلى الشرط الضمني المتباني عليه عقلائياً ما لم يصرح بالخلاف.
[٣] لكون التقيد بالمباشرة من تعدد المطلوب بحسب الأغراض المالية، فلوخالف كان للمستأجر فسخ الإجارة مع ضمان أجرة المثل، وما في رواية عثمان بن عيسى قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: ما تقول في رجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره، قال: لا بأس» فليست ظاهرة في الحج النيابي، بل تحتمل الحج البذلي، أو احتمال العلم بالإذن، أو عدم تعلق الغرض بالنائب الأول كما في غيرها من الروايات، أو أن الإعطاء من باب التوكيل وهو الظاهر.