بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٧
ما علمني أحد ، لكني فكرت في نفسي وقلت : إن سألته مالا كان إلى نفاد ، وإن سألته عمرا طويلا وأولادا كان عاقبتهم الموت ، قال ربيعة : فنكس رأسه ساعة ثم قال : أفعل ذلك فأعني بكثرة السجود.
٤٠ ـ كنز الكراجكي : قال : كان أكثم بن صيفى الاسدي حكيما مقدما عاش ثلاثمائة سنة وثلاثين ، وكان ممن أدرك الاسلام ، وآمن بالنبي ٩ ومات قبل أن يراه ، وروي[١] أنه لما سمع به ٩ بعث إليه ابنه وأوصاه بوصية حسنة وكتب معه كتابا يقول فيه : « باسمك اللهم من العبد إلى العبد فأبلغنا ما[٢] بلغك فقد أتانا عنك خبر لا ندري ما أصله ، فإن كنت اريد فأرنا ، وإن كنت علمت فعلمنا ، وأشركنا في كنزك والسلام » فكتب إليه رسول الله (ص) : « بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله (ص) إلى أكثم بن صيفي ، أحمد الله إليك ، إن الله أمرني أن أقول : لا إله إلا الله ، أقولها وآمر الناس بها ، الخلق خلق الله ، والامر كله لله خلقهم وأماتهم وهو ينشرهم وإليه المصير ، أدبتكم[٣] بآداب المرسلين ، ولتسألن عن النبأ العظيم ، ولتعلمن نبأه بعد حين » فلما وصل كتاب رسول الله ٩ إليه جمع بني تميم ووعظهم وحثهم على المسير معه إليه ، وعرفهم وجوب ذلك عليهم فلم يجيبوه ، وعند ذلك سار إلى رسول الله ٩ وحده ولم يتبعه غير بنيه وبني بنيه ، و مات قبل أن يصل إليه ٩[٤].
٤١ ـ أقول : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : « ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين و حسن اولئك رفيقا » قيل : نزلت في ثوبان مولى رسول الله ٩ وكان شديد الحب لرسول الله ٩ ، قليل الصبر عنه ، فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه فقال ٩ : يا ثوبان ما غير لونك؟ فقال : يا رسول الله ما بي من مرض ولا وجع غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك حتى ألقاك ، ثم ذكرت الآخرة فأخاف أن لا أراك
[١]في المصدر : فما روى من حديثه.
[٢] في المصدر : فانا بلغنا ما بلغك.
[٣]آذنتكم باذانة خ ل.
[٤] كنز الفوائد : ٢٤٩.