بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣٣
يعود ، ثم أذن للنسآء فدخلن عليه ، فقال لابنته : ادني مني يا فاطمة ، فأكبت عليه فناجاه فرفعت رأسها وعيناها تهملان دموعا ، فقال لها : ادني مني ، فدنت منه فأكبت عليه فناجاها فرفعت رأسها وهي تضحك ، فتعجبنا لما رأينا ، فسألناها فأخبرتنا أنه نعى إليها نفسه فبكت ، فقال : يا بنية لا تجزعي ، فإني سألت ربي أن يجعلك أول أهل بيتي لحاقا بي ، فأخبرني أنه قد استجاب لي ، فضحكت. قال : ثم دعا النبي ٩ الحسن والحسين / فقبلهما وشمهما وجعل يترشفهما وعيناه تهملان.
وروي عن جعفر بن محمد عن أبيه : قال : أتى جبرئيل ٧ إلى رسول الله ٩ يعوده فقال : السلام عليك يا محمد هذا آخر يوم أهبط فيه إلى الدنيا.
وعن عطاء بن يسار أن رسول الله ٩ لما حضر أتاه جبرئيل ٧ فقال :
يا محمد الآن أصعد إلى السمآء ، ولا أنزل إلى الارض أبدا.
وعن أبي جعفر ٧ قال : لما حضرت النبي الوفاة استأذن عليه رجل فخرج إليه علي ٧ فقال : حاجتك؟ قال : أردت[١] الدخول إلى رسول الله ٩ ، فقال علي : لست تصل إليه ، فما حاجتك؟ فقال الرجل : إنه لابد من الدخول عليه ، فدخل علي فاستأذن النبي / ، فأذن له ، فدخل وجلس عند رأس رسول الله ثم قال : يا نبي الله إني رسول الله إليك ، قال : وأي رسل الله أنت؟ قال : أنا ملك الموت ، أرسلني إليك يخيرك[٢] بين لقائه والرجوع إلى الدنيا ، فقال له النبي : فأمهلني حتي ينزل جبرئيل فأستشيره ، ونزل جبرئيل فقال : يا رسول الله الآخرة خير لك من الاولى ، ولسوف يعطيك ربك فترضى لقآء الله خير لك ، فقال ٧ : لقآء ربي خير لي ، فامض لما امرت به ، فقال جبرئيل لملك الموت : لا تعجل حتى أعرج إلى ربي وأهبط ، قال ملك الموت
[١]في المصدر : ما حاجتك؟ قال : اريد الدخول على رسول الله.
[٢]في المصدر : نخيرك.