بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٨
وحرمت بدله شهر المحرم. فنزلت الآية[١].
١٣ ـ فس : « ومنهم من يلمزك في الصدقات » فإنها نزلت لما جاءت الصدقات وجاء الاغنياء وظنوا أن رسول الله ٩ يقسمها بينهم ، فلما وضعها رسول الله ٩ في الفقراء تغامزوا برسول الله (ص) ولمزوه ، وقالوا : نحن الذين نقوم في الحرب ونغزو معه ونقوي أمره ، ثم يدفع الصدقات إلى هؤلاء الذين لا يعينونه ولا يغنون عنه شيئا ، فأنزل الله : « ولو أنهم رضوا » إلى قوله : إنا إلى الله راغبون[٢].
١٤ ـ فس : قوله : « ولو كانوا اولي قربى » أي ولو كانوا قراباتهم قوله : « رجسا إلى رجسهم » أي شكا إلى شكهم ، قوله : « أنهم يفتنون » أي يمرضون قوله : « ثم انصرفوا » أي تفرقوا « صرف الله قلوبهم » عن الحق إلى الباطل باختيارهم الباطل على الحق[٣].
١٥ ـ فس : « ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه » يقول : يكتمون ما في صدورهم من بغض علي ٧ فقال : « ألا حين يستغشون ثيابهم » فإنه كان إذا حدث بشئ من فضل علي ٧ أو تلا عليهم ما أنزل الله فيه نفضوا ثيابهم ثم قاموا ، يقول الله : « يعلم ما يسرون وما يعلنون » حين قاموا « إنه عليم بذات الصدور[٤] ».
١٦ ـ فس : « والذين يرمون أزواجهم » كان[٥] سبب ذلك أن رسول الله ٩ لما رجع من غزوة تبوك جاء إليه عويمر بن ساعدة العجلاني وكان من الانصار فقال : يا رسول الله إن امرأتي زنى بها شريك بن سمحاء وهي منها حامل ، فأعرض عنه رسول الله ٩ فأعاد عليه القول ، فأعرض عنه حتى فعل ذلك أربع مرات فدخل رسول الله (ص) منزله فنزل عليه آية اللعان ، وخرج رسول الله ٩ وصلى
[١]تفسير القمى : ٢٦٥.
[٢]تفسير القمى : ٢٧٣. والاية في التوبة : ٥٨ و ٥٩.
[٣]: ٢٨٢ و ٢٨٣ والايات في التوبة : ١١٣ و ١٢٥ ـ ١٢٧.
[٤]: ٢٩٧ والاية في هود : ٥.
[٥]في المصدر : قوله : « والذين يرمون ازواجهم » إلى قوله : « ان كان من الصادقين » فانها نزلت في اللعان ، وكان.