بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٨
لا تزيد ولا تنقص ، قال سلمان ، فانصرفت إلى رسول الله فلزمت خدمته و أنا حر[١].
٧ ـ يج : روي أن عليا ٧ دخل المسجد بالمدينة غداة يوم قال : رأيت في النوم رسول الله ٩ ، وقال لي : إن سلمان توفي ووصاني بغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ، وها أنا خارج إلى المدائن لذلك ، فقال عمر : خذ الكفن من بيت المال ، فقال علي ٧ ذلك مكفي مفروغ منه ، فخرج والناس معه إلى ظاهر المدينة ، ثم خرج وانصرف الناس ، فلما كان قبل ظهيرة رجع وقال : دفنته ، وأكثر الناس لم يصدقوا حتى كان بعد مدة ، وصل من المدائن مكتوب أن سلمان توفي في يوم كذا ، ودخل علينا أعرابي فغسله وكفنه وصلى عليه ودفنه ، ثم انصرف فتعجب الناس كلهم[٢].
٨ ـ قب : كتب رسول الله ٩ عهد لحي سلمان بكازرون : هذا كتاب من محمد بن عبدالله رسول الله ، سأله الفارسي سلمان وصية بأخيه مهاد بن فروخ بن مهيار وأقاربه وأهل بيته وعقبه من بعده ، ما تناسلوا من أسلم منهم ، وأقام على دينه سلام الله ، أحمد الله إليكم ، إن الله تعالى أمرني أن أقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، أقولها وآمر الناس بها ، والامر كله لله ، خلقهم وأماتهم ، وهو ينشرهم وإليه المصير.
ثم ذكر فيه من احترام سلمان إلى أن قال :
وقد رفعت عنهم جز الناصية والجزية والخمس والعشر وسائر المؤن والكلف فإن سألوكم فأعطوهم ، وإن استغاثوا بكم فأغيثوهم ، وإن استجاروا بكم فأجيروهم وإن أساؤا فاغفروا لهم ، وإن اسئ إليهم فامنعوا عنهم وليعطوا من بيت مال المسلمين في كل سنة مائتي حلة ، ومن الاواقي مائة ، فقد استحق سلمان ذلك من رسول الله. ثم دعا لمن عمل به ، ودعا على من أذاهم. وكتب علي بن أبي طالب والكتاب إلى اليوم في أيديهم ، ويعمل القوم برسم النبي ٩ ، فلولا ثقته بأن
(١ و ٢) لم نجده في الخرائج المطبوع ، وهو مختصر من الخرائج الاصلى.