بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧
نفسه على سارية من سواري المسجد وقال : والله لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت أو يتوب الله علي ، فمكث سبعة أيام لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا حتى خر مغشيا عليه ، ثم تاب الله عليه ، فقيل له : يا أبا لبابة قد تيب عليك ، فقال : لا والله لا احل نفسي حتى يكون رسول الله ٩ هو الذي يحلني ، فجاءه فحله بيده ، ثم قال أبو لبابة : إن من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب ، وأن أنخلع من مالي ، فقال النبي ٩ : يجزيك الثلث أن التصدق به ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبدالله /[١].
وقال في قوله تعالى : « ما كان للمشركين أن يعمروا » أي بالدخول واللزوم أو باستصلاحها ورم ما استرم منها ، أو بأن يكونوا من أهلها « مساجد الله » قيل : المراد به المسجد الحرام خاصة ، وقيل : عامة في كل المساجد.
أقول : سيأتي في كتاب أحوال أمير المؤمنين ٧ أن قوله تعالى : « أجعلتم سقاية الحاج » إلى آخر الآية نزلت في أمير المؤمنين ٧ وعباس وطلحة بن شيبة حين افتخروا فقال طلحة : أنا صاحب البيت وبيدي مفتاحه ، وقال عباس : أنا صاحب السقاية ، وقال علي ٧ : ما أدري ما تقولان ، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ، فنزلت.
وقال ; في قوله تعالى : « يريدون » أي اليهود والنصارى « أن يطفئوا نور الله » وهو القرآن والاسلام أو الدلالة والبرهان.
وفي قوله « بالباطل » أي يأخذون الرشا على الحكم « ويصدون عن سبيل الله » أي يمنعون غيرهم عن اتباع الاسلام[٢].
أقول : قد مر تفسير النسئ في باب ولادته ٩.
قوله تعالى : « ومنهم من يلمزك » قال الطبرسي : عن أبي سعيد الخدري قال : بينا رسول الله ٩ يقسم قسما ، وقال ابن عباس : كانت غنائم هوازن يوم
[١]مجمع البيان ٤ : ٥٣٥ و ٥٣٦.
[٢]مجمع البيان ٥ : ٢٣ و ٢٥ و ٢٦.