بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٤
فيما يرى النائم عمي حمزة بن عبدالمطلب وأخي جعفر بن أبي طالب وبين أيديهما طبق من نبق[١] فأكلا ساعة فتحول العنب لهما رطبا ، فأكلا ساعة فدنوت منهما و قلت : بأبي أنتما أي الاعمال وجدتما أفضل؟ قالا : فديناك بالآباء والامهات وجدنا أفضل الاعمال الصلاة عليك ، وسقي الماء ، وحب علي بن أبي طالب ٧[٢].
أقول : قد مضى كثير من فضائل حمزة وجعفر وعبيدة ٢م في باب غزوة بدر ، وباب غزوة احد ، وباب غزوة موتة ، وسيأتي في أبواب الجنائز.
٤٧ ـ ج : عن إسحاق بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر ، عن آبائه : عن أمير المؤمنين ٧ في خطبة يعتذر فيها عن القعود عن قتال من تقدم عليه قال : وذهب من كنت أعتضد بهم على دين الله من أهل بيتي ، وبقيت بين خفيرتين[٣]قريبي عهد بجاهلية : عقيل وعباس[٤].
بيان : الخفير ، المجار ، والمجير ، والمراد هنا الاول ، أي اللذين اسرا فاجيرا من القتل ، فصارا من الطلقاء ، فلسا كالمهاجرين الاولين ، كما كتب أمير المؤمنين ٧ في بعض كتبه إلى معاوية : « ليس المهاجر كالطليق » وفي كتاب آخر إليه : ما للطلقاء وأبناء الطلقاء ، والتميز بين المهاجرين الاولين؟.
٤٨ ـ ب : اليقطيني ، عن القداح ، عن جعفر ، عن أبيه / قال أتى[٥] النبي ٩ بمال دراهم ، فقال النبي (ص) للعباس ، يا عباس أبسط رداءك وخذ من هذا المال طرفا ، فبسط رداءه فأخذ منه طائفة ، ثم قال رسول الله ٩ : يا عباس هذا من الذي قال الله تبارك وتعالى : « يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم[٦] ».
[١]النبق : حمل شجر الصدر. (٢) دعوات الراوندى : مخطوط.
[٣]خفيرين خ ل. (٤) الاحتجاج : ١٠١.
[٥]في المصدر : اوتى.
[٦]قرب الاسناد : ١٢. والاية في سورة الانفال : ٧٠.