بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣٥
وذكر الخوارزمي أنه توفي ٩ يوم الاثنين أول ربيع الاول ، وهذا أقرب مما ذكره الطبري ، فالذي تلخص أنه يجوز أن يكون موته في أول الشهر أوثانيه ، أو ثالث عشره ، أو رابع عشره ، أو خامش عشره لاجماع المسلمين أن وقفة عرفة في حجة الوداع كانت يوم الجمعة انتهى كلام ذي النسبين[١].
بيان : بتزكية أي بذكر ما يعدونه من الفضائل وليس منها ، كما كانت عادة العرب من الوصف بالحمية والعصبية وأمثالها أو مطلقها ، فإن الدعاء في تلك الحال أفضل والترشف : المص وترضف الآناء : استقصى الشرب حتى لم يدع فيه شيئا ، وأقول : الجمع بين ما نقلوا الاتفاق عليه من كون عرفة حجة الوداع الجمعة وبين ما اتفقوا عليه من كون وفاته ٩ يوم الاثنين بناء على القولين المشهورين من كون وفاته ٩ إما في الثامن والعشرين من صفر ، أو الثاني عشر من ربيع الاول غير متيسر ، وكذا لا يوافق ما روي أن يوم الغدير في تلك السنة كان يوم الجمعة فلابد من القدح في بعضها.
٣٧ ـ كشف : روي عن ابن عباس قال : قالت فاطمة / للنبي (ص) وهو في سكرات الموت : يا أبه أنا لا أصبر عنك ساعة من الدنيا ، فأين الميعاد غدا؟ قال : أما إنك أول أهلي لحوقا بي ، والميعاد على جسر جهنم ، قالت : يا أبه أليس قد حرم الله عزوجل جسمك ولحمك على النار؟ قال : بلى ، ولكني قائم حتى تجوز امتي ، قالت : فإن لم أرك هناك؟ قال : تريني عند القنطرة السابعة من قناطر جهنم ، أستوهب الظالم من المظلوم ، قالت : فإن لم أرك هناك؟ قال : تريني في مقام الشفاعة ، وأنا أشفع لامتي قالت : فإن لم أرك هناك؟ قال : تريني عن الميزان وأنا أسأل[٢] لامتي الاخلاص من النار ، قالت : فإن لم أرك هناك؟ قال : تريني عند الحوض ، حوضي عرضه ما بين ايله إلى صنعاء ، على حوضي ألف غلام بألف كأس كاللؤلؤ المنظوم ، وكالبيض المكنون ، من تناول منه شربة فشربها لم يظمأ بعدها أبدا
[١]كشف الغمة : ٦ ـ ٨.
[٢]في المصدر : وانا اسأل الله.