بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦
شاهدا ، ثم أمسك وقال : لو لا أن يتتابع فيه السكران والغيران. وفي رواية عكرمة عن ابن عباس قال سعد بن عبادة : لو أتيت لكاع وقد تفخذها رجل لم يكن لي أن اهيجه حتى آتي بأربعة شهداء؟ فوالله ما كنت لآتي بأربعة شهداء حتى يفرغ من حاجته ويذهب ، وإن قلت ما رأيت إن في ظهرى لثمانين جلدة فقال ٩ : يا معشر الانصار أما تسمعون إلى ما قال سيدكم؟ فقالوا : لا تلمه فإن رجل غيور ، ماتزوج امرأ قط إلا بكرا ، ولا طلق امرأة له فاجترئ امرء منا أن يتزوجها ، فقال سعد بن عبادة : يا رسول الله بأبي أنت وامي والله لاعترف أنها من الله وأنها حق ، ولكن عجبت من ذلك لما أخبرتك ، فقال ٩ : فإن الله يأبى إلا ذاك ، فقال : صدق الله ورسوله فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى جاء ابن عم له يقال له : هلال بن امية من حديقة له قد رأى رجلا مع امرأته ، فلما أصبح غدا إلى رسول الله ٩ فقال : إني جئت أهلي عشاء فوجدت معها رجلا رأيته بعيني و سمعته باذني ، فكره رسول الله ٩ حتى رأى الكراهة في وجهه ، فقال هلال : إني لارى الكراهة في وجهك ، والله يعلم أني لصادق ، وإني لارجو أن يجعل الله لي فرجا ، فهم رسول الله ٩ أن يضربه ، قال : واجتمعت الانصار وقالوا : ابتلينا بما قال سعد ، أيجلد هلال وتبطل شهادته؟ فنزل الوحي وأمسكوا عن الكلام حين عرفوا أن الوحي قد نزل فأنزل الله تعالى : « والذين يرمون أزواجهم » الآيات ، فقال النبي ٩ : أبشر يا هلال فإن الله قد جعل فرجا ، فقال : قد كنت أرجو ذلك من الله تعالى ، فقال ٩ : أرسلوا إليها فجاءت فلاعن بينهما ، فلما انقضى اللعان فرق بينهما ، وقضى أن الولد لها ولا يدعى لاب ولا يرمى ولدها ثم قال رسول الله ٩ : إن جاءت به كذا وكذا فهو لزوجها ، وإن جاءت به كذا وكذا فهو للذي قيل فيه[١].
وقال ; في قوله تعالى : « ويقولون آمنا » قيل : نزلت الآيات في رجل من المنافقين كان بينه وبين رجل من اليهود حكومة فدعاه اليهودي إلى رسول
[١]مجمع البيان ٧ : ١٢٧ و ١٢٨.