بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٤
وفد من اليمن وفيهم رجل كان أعظمهم كلاما ، وأشدهم استقصاء في محاجة النبي فغضب النبي ٩ حتى التوى عرق الغضب بين عينيه ، وتربد وجهه وأطرق إلى الارض ، فأتاه جبرئيل ٧ فقال : ربك يقرؤك السلام ويقول لك : هذا رجل سخي يطعم الطعام ، فسكن عن النبي ٩ الغضب ورفع رأسه وقال له : لولا أن جبرئيل أخبرني عن الله عزوجل أنك سخي تطعم الطعام شددت[١] بك وجعلتك حديثا لمن خلفك ، فقال له الرجل : وإن ربك ليحب السخاء؟ فقال : نعم ، قال : إني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، والذي بعثك بالحق لارددت عن مالي أحدا[٢].
بيان : تربد وجهه : تغير.
٣٤ ـ كا : العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن رجل ، عن أبي عبدالله قال : جاء رجل إلى النبي ٩ فقال : إني شيخ كثير العيال ، ضعيف الركن ، قليل الشئ ، فهل من معونة على زماني؟ فنظر رسول الله ٩ إلى أصحابه
ونظر إليه أصحابه ، وقال : قد أسمعنا[٣] القول وأسمعكم ، فقال إليه رجل فقال : كنت مثلك بالامس ، فذهب به إلى منزله فأعطاه مرودا[٤] من تبر ، وكانوا يتبايعون بالتبر وهو الذهب والفضة ، فقال الشيخ : هذا كله ، قال : نعم ، فقال الشيخ : اقبل تبرك فإني لست بجني ولا إنسي ، ولكني رسول من الله لابلوك ، فوجدتك شاكرا فجزاك الله خيرا[٥].
بيان : المرود في بعض النسخ بالراء المهملة وهو الميل ، أو حديد تدور في اللجام ، ومحور البكرة من حديد ، وفي بعض النسخ بالزآء ، وهو ما يجعل فيه الزاد وهو أظهر.
٣٥ ـ كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، وعلي بن محمد ، عن صالح بن
[١]لشددت خ ل.
[٢] فروع الكافى ١ : ١٧٣.
[٣]قد أسمعنى خ.
[٤] مزودا خ.
[٥]فروع الكافى ١ : ١٧٥.