بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٤
بيان : لعل المعنى أنه ٩ إنما لم يطلقن ابتداء ، بل خيرهن لانه ٩ كان يحب عايشة لجمالها ، وكان يعلم أنهن لا يخترن غيره لحرمة الازواج عليهن أو لغيرها من الاسباب ، أو أن السبب الاعظم في تلك القضية كان سوء معاشرة عايشة وقلة احترامها له ٩ ، ويحتمل أن يكون المراد بقوله : ولم يكن لهن أن يخترن أنه لو كن اخترن المفارقة لم يكن يقع الطلاق إلا بأن يطلقهن الرسول الله ٩ كما يدل عليه كثير من الاخبار ، لكنه خلاف المشهور.
٤٧ ـ ين : النضر ، عن حسين بن موسى ، عن زرارة ، عن أحدهما / قال : إن علي بن الحسين ٧ تزوج ام ولد عمه الحسن ٧ ، وزوج امه[١] مولاه فلما بلغ ذلك عبدالملك بن مروان كتب إليه : يا علي بن الحسين كأنك لا تعرف موضعك من قومك وقدرك عن الناس تزوجت مولاة ، وزوجت مولاك بامك ، فكتب إليه علي بن الحسين ٧ : فهمت كتابك ولنا اسوة برسول الله (ص) فقد زوج زينب بنت عمته زيدا مولاه ، وتزوج ٩ مولاته صفية بنت حيي بن أخطب.
٤٨ ـ يب : علي بن الحسن ، عن علي بن أسباط ، عن محمد بن زياد ، عن عمر ابن اذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ٧ قال : خير رسول الله ٧ نساءه فاخترنه فكان ذلك طلاقا ، قال : فقلت له : لو اخترن أنفسهن؟ قال : فقال لي : ما ظنك برسول الله ٩ لو اخترن أنفسهن أكان يمسكهن[٢]؟
٤٩ ـ فس : قال علي بن إبراهيم في قوله : « وما جعل أدعياءكم أبناءكم » : قال : فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل ، عن أبي عبدالله ٧ قال : كان سبب ذلك أن رسول الله ٩ لما تزوج بخديجة بنت خويلد خرج إلى سوق عكاظ في تجارة لها ، ورأى زياد يباع[٣] ورآه غلاما كيسا حصيفا فاشتراه ، فلما نبئ
[١]اى مولاة كانت تربيه.
[٢]تهذيب الاحكام ٢ : ٢٧٤ ، في الحديث تقطيع.
[٣]خرجت امه به تزور قومها بنى معن فاغارت عليهم خيل بنى القين ابن جسر فاخذوا زيدا فقدموا به سوق عكاظ ليبيعوه.