بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٤
الآخرة ، قل لسعد : يرد عليك الدرهمين اللذين دفعتهما إليه ، فإن أمره سيصير إلى الحال[١] التي كان عليها أولا ، قال فخرج النبي ٩ فمر بسعد فقال له : يا سعد أما تريد أن ترد علي الدرهمين الذين أعطيتكهما؟ فقال سعد : بلى ومأتين فقال له : لست اريد منك يا سعد إلا الدرهمين ، فأعطاه سعد درهمين ، قال : فأدبرت الدنيا على سعد حتى ذهب ما كان جمع وعاد إلى حاله التي كان عليها[٢].
بيان : قال الجوهري : الصرف : الحيلة ، ومنه قولهم إنه ليتصرف في الامور.
٩٣ ـ كا : العدة عن البرقي عن أبيه عن القاسم بن محمد الجوهري عن إسحاق ابن ابراهيم الجعفي قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : إن رسول الله (ص) دخل بيت ام سلمة فشم ريحا طيبة فقال : أتتكم الحولاء؟ فقالت : هو ذا ، هي تشكو زوجها ، فخرجت عليه الحولاء فقالت : بأبي أنت وامي إن زوجي عني معرض فقال : زيديه ياحولاء ، فقالت : ما أترك شيئا طيبا مما أتطيب له به وهو عني معرض ، فقال : أما لو يدري ماله بإقباله عليك ، قالت : وماله بإقباله علي؟ فقال : أما إنه إذا أقبل اكتنفه ملكان ، وكان كالشاهر سيفه في سبيل الله ، فإذا هو جامع تحات عنه الذنوب كما تتحات ورق الشجر ، فإذا هو اغتسل انسلخ من الذنوب[٣].
٩٤ ـ كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أبي داود المسترق ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبدالله ٧ قال : إن ثلاث نسوة أتين رسول الله (ص) فقالت إحداهن : إن زوجي لا يأكل اللحم ، وقالت الاخرى : إن زوجي لا يشم الطيب وقالت الاخرى : إن زوجي لا يقرب النساء ، فخرج رسول الله ٩ يجر رداه حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ما بال أقوام من أصحابي لا يأكلون اللحم ، ولا يشمون الطيب ، ولا يأتون النساء؟ أما إني آكل اللحم ، وأشم الطيب وآتي النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني[٤].
٩٥ ـ كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم
[١]في المصدر : إلى الحالة التى.
[٢] الفروع ١ : ٤٢٠.
[٣]الفروع ٢ : ٥٧.
[٤] الفروع ٢ : ٥٧.