بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٢
النبي ٩ قال : إن الجنة تشتاق[١] إلى أربعة من امتي فاسأله من هم؟ فقال : أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو تيم ، فأتيت عمر فقلت له مثل ذلك ، فقال : أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو عدي ، فأتيت عثمان فقلت له مثل ذلك فقال : أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو امية ، فأتيت عليا وهو في ناضح له فقلت : إن النبي ٩ قال : إن الجنة مشتاقة إلى أربعة من امتي فاسأله من هم ، فقال : والله لاسألنه فإن كنت منهم لاحمدن الله عزوجل ، وإن لم أكن منهم لاسألن الله أن يجعلني منهم ، وأودهم ، فجاء وجئت معه إلى النبي (ص) فدخلنا على النبي ٩ ورأسه في حجر دحية الكلبي ، فلما رآه دحية قام إليه وسلم عليه وقال : خذ برأس ابن عمك يا أمير المؤمنين ، فأنت أحق به ، فاستيقظ النبي ٩ و رأسه في حجر علي ٧ فقال له : يا أبا الحسن ما جئتنا إلا في حاجة ، قال : بأبي[٢] وامي يا رسول الله دخلت ورأسك في حجر دحية الكلبي فقام إلي وسلم علي وقال : خذ برأس ابن عمك إليك ، فانت أحق به مني يا أمير المؤمنين ، فقال له النبي ٩ : فهل عرفته؟ فقال : هو دحية الكلبي ، فقال له : ذاك جبرئيل فقال له : بأبي وامي يا رسول الله أعملني أنس أنك قلت : إن الجنة مشتاقة إلى أربعة من امتي ، فمن هم؟ فأومأ إليه بيده فقال : أنت والله أولهم ، أنت والله أولهم أنت والله أولهم ، ثلاثا ، فقال له : بأبي وأمي فمن الثلاثة؟ فقال له : المقداد و سلمان وأبوذر[٣].
٤٤ ـ سر : موسى بن بكر ، عن المفضل قال : عرضت على أبي عبدالله ٧ أصحاب الردة فكل ما سميت إنسانا قال : اعزب ، حتى قلت : حذيفة ، قال : اعزب ، قلت : ابن مسعود ، قال : اعزب ، ثم قال : إن كنت إنما تريد الذين لم يدخلهم شئ فعليك بهؤلاء الثلاثة : أبوذر ، وسلمان ، والمقداد[٤].
[١]في المصدر : مشتاقة
[٢] في المصدر : بابى انت وامى
[٣]اليقين في امرة امير المؤمنين : ١٧ و ١٨.
[٤] السرائر : ٤٦٨.