بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٠
قال بخ بخ سلمان منا أهل البيت ، ومن لكم بمثل لقمان الحكيم؟ علم علم الاول وعلم الآخر قال : يا أمير المؤمنين فأخبرني عن عمار بن ياسر ، قال : ذلك امرؤ حرم الله لحمه ودمه على النار ، وأن تمس شيئا منهما ، قال : يا أمير المؤمنين فأخبرني عن حذيفة ابن اليمان ، قال : ذلك امرؤ علم أسماء المنافقين ، إن تسألوه عن حدود الله تجدوه بها عارفا عالما ، قال : يا أمير المؤمنين فأخبرني عن نفسك ، قال : كنت إذا سألت اعطيت ، وإذا سكت ابتديت[١].
بيان : قال في النهاية : في الحديث ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر. الخضراء : السماء والغبراء : الارض للونهما ، أراد أنه متناه في الصدق إلى الغاية ، فجاء به على اتساع الكلام والمجاز انتهى ، وتخصيصه بغير المعصومين ظاهر.
٣٩ ـ ج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري ٧ قال : قدم جماعة فاستأذنوا على الرضا ٧ وقالوا : نحن من شيعة علي فمنعهم أياما ، ثم لما دخلوا قال لهم : ويحكم إنما شيعة أمير المؤمنين الحسن والحسين وسلمان وأبوذر والمقداد وعمار ومحمد بن أبي بكر الذين لم يخالفوا شيئا من أوامره[٢].
أقول : سيأتي الخبر بتمامه في باب صفات الشيعة.
٤٠ ـ ما : المفيد ، عن محمد بن الحسن المقري ، عن الحسن بن علي بن عبدالله البغدادي ، عن عيسى بن مهران ، عن نعيم بن دكين ، عن موسى بن قيس ، عن الحسين بن أسباط البعدي : قال : سمعت عمار بن ياسر ; يقول عند توجهه إلى صفين : اللهم لو أعلم أنه أرضى لك أن أرمي بنفسي من فوق هذا الجبل لرميت بها ، ولو أعلم أنه أرضى لك أن اوقد لنفسي نارا فاوقع[٣] فيها لفعلت ، وإني لا اقاتل أهل الشام إلا وأنا اريد بذلك وجهك ، وأنا أرجوا أن لا تخيبني وأنا اريد وجهك الكريم[٤].
[١]الاحتجاج : ١٣٩.
[٢] الاحتجاج : ٢٣٤.
[٣]في المصدر : فأقع
[٤] امالى ابن الشيخ : ١١١.