بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٩
الشهداء وجعفر الطيار في الجنة وفاطمة سيدة نساء العالمين والسبطان : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، هذا شرط من الله على جميع المسلمين من الجن والانس أجمعين ، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ، ثم قرأ : « إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله[١] » قال : ولما كانت الليلة التي اصيب حمزة في يومها دعا به رسول الله ٩ فقال : يا حمزة يا عم رسول الله ، يوشك أن تغيب غيبة بعيدة ، فما تقول لو وردت على الله تبارك و تعالى ، وسألك عن شرائع الاسلام وشروط الايمان؟ فبكى حمزة وقال : بأبي أنت وامي ارشدني وفهمني ، فقال : يا حمزة تشهد أن لا إله إلا الله مخلصا ، وأني رسول الله تعالى بالحق[٢] قال حمزة : شهدت ، قال : وأن الجنة حق ، وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الصراط حق ، والميزان حق ، ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وفريق في الجنة ، وفريق في السعير ، وأن عليا أمير المؤمنين ، قال حمزة : شهدت وأقررت وآمنت وصدقت وقال : الائمة من ذريته الحسن والحسين ، وفي ذريته[٣] قال حمزة : آمنت و صدقت ، وقال : فاطمة سيده نساء العالمين[٤] قال : نعم صدقت ، وقال : حمزة سيد الشهداء وأسد الله وأسد رسوله وعم نبيه ، فبكى[٥] حتى سقط على وجهه وجعل يقبل عيني رسول الله ٩ ، وقال : جعفر ابن أخيك طيار في الجنة مع الملائكة ، وأن محمد وآله خير البرية تؤمن يا حمزة بسرهم وعلانيتهم وظاهرهم وباطنهم ، وتحيى على ذلك وتموت ، توالي من والا هم ، وتعادي من عاداهم قال : نعم يا رسول الله ، أشهد الله واشهدك وكفى بالله شهيدا ، فقال رسول الله
[١]في المصدر : [ يبايعون الله يد الله فوق ايديهم ] اقول : الاية في سورة الفتح : ١٠.
[٢]في المصدر : وانى رسول الله بعثنى بالحق.
[٣]في المصدر : وفى ذرية ولده.
[٤]في المصدر : سيدة نساء العالمين من الاولين والاخرين.
[٥]في المصدر : فبكى حمزة وقال : نعم صدقت وبررت يا رسول الله وبكى حمزة حتى سقط.