بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٤
على نضحة من السماء فأودعتها إداوتي ، وقلت : أسقيها رسول الله ٩[١]. بيان : تلوم في الامر : تمكث وانتظر.
٤٦ ـ سن : ابن فضالة ، عن أبي المعزا ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد فيما أظن عن أبي عبدالله ٧ قال : رئي أبوذر ٢ يسقي حمارا له بالربذة ، فقال له بعض الناس : أما لك يابا ذر من يسقي لك هذا الحمار؟ فقال : سمعت رسول الله ٩ يقول : ما من دابة إلا وهي تسأل كل صباح اللهم ارزقني مليكا صالحا يشبعني من العلف ، ويرويني من الماء ، ولا يكلفني فوق طاقتي ، فأنا احب أن أسقيه بنفسي[٢].
٤٧ ـ يج : روي عن أبي ذر أنه قال : كنت وعثمان نمشي ورسول الله ٩ متكئ في المسجد ، فلجسنا إليه ، ثم قام عثمان وأبوذر جالس ، فقال ٩ : له بأي شئ كنت تناجي عثمان؟ قال : كنت أقرأ سورة من القرآن ، قال : أما إنه سيبغضك وتبغضه ، والظالم منكما في النار ، قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، الظالم مني ومنه في النار ، فأينا الظالم؟ فقال : يا أبا ذر قل الحق وإن وجدته مرا تلقني على العهد[٣].
٤٨ ـ دعوات الراوندي : عن أمير المؤمنين ٧ قال : وعك أبوذر رضي الله عنه فأتيت رسول الله (ص) فقلت : يا رسول الله إن أبا ذر قد وعك ، فقال : امض بنا إليه نعوده ، فمضينا إليه جميعا ، فلما جلسنا قال رسول الله (ص) : كيف أصبحت يا أبا ذر؟ قال : أصبحت وعكا يا رسول الله ، فقال : أصبحت في روضة من رياض الجنة قد انغمست في ماء الحيوان ، وقد غفر الله لك ما يقدح في دينك ، فأبشر يا أبا ذر[٤].
[١]الخرائج.
[٢] المحاسن : ٦٢٦.
[٣]الخرائج .. لم نجده ولا ما قبله في المطبوع ، وتذكرنا قبلا ان الخرائج المطبوع مختصر من الاصل.
[٤]دعوات الراوندى : مخطوط.