بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٠
معنا بسهم قال : ففعلوا وخط وجهه بالحديدة ، وكتب عليه الكتاب ، وذلك الكتاب عندنا فقلت لهم : إن أمسكتم وإلا أخرجت الكتاب ففيه فضيحتكم فأمسكوا. وتوفي مولى لرسول الله ٩ لم يخلف وارثا فخاصم فيه ولد العباس أبا عبدالله ٧ ، وكان هشام بن عبدالملك قد حج في تلك السنة ، فجلس لهم فقال داود بن علي : الولاء لنا ، وقال أبوعبدالله ٧ بل الولاء لي ، فقال داود بن علي : إن أباك قاتل معاوية ، فقال : إن كان قاتل أبي معاوية[١] فقد كان حظ أبيك فيه الاوفر ، ثم فر بجنايته[٢] وقال : والله لاطوقنك غدا طوق الحمامة ، فقال[٣] داود بن علي : كلامك هذا أهون علي من بعرة في وادي الارزق ، فقال : أما إنه وادليس لك ولا لابيك فيه حق ، قال : فقال هشام : إذا كان غدا جلست لكم ، فلما أن كان من الغد خرج أبوعبدالله ٧ ومعه كتاب في كرباسة ، وجلس لهم هشام فوضع أبوعبدالله ٧ الكتاب بين يديه ، فلما أن[٤] قرأ قال : ادعوا لي جندل الخزاعي وعكاشة الضمري[٥] وكانا شيخين قد أدركا الجاهلية ، فرمى بالكتاب إليهما فقال : تعرفان هذه الخطوط؟ قالا : نعم ، هذا خط العاص بن امية ، وهذا خط فلان وفلان لقوم فلان من قريش[٦] وهذا خط حرب بن امية ، فقال هشام : يا أبا عبدالله أرى خطوط أجدادي عندكم؟ فقال : نعم ، قال قد قضيت بالولاء لك قال : فخرج وهو يقول :
إن عادت العقرب عدنالها
وكانت النعل لها حاضرة
قال : فقلت : ما هذا الكتاب جعلت فداك؟ قال : إن نثيلة كانت أمة لام الزبير ولابيطالب وعبدالله. فأخذها عبدالمطلب فأولدها فلانا ، فقال له الزبير : هذه الجارية ورثناها من امنا ، وابنك هذا عبد لنا ، فتحمل عليه ببطون قريش
[١]في المصدر : ان كان ابى قاتل معاوية.
[٢]بجناحيه خ ل. أقول : في المصدر : بخيانته.
[٣]في المصدر : فقال له داود بن على.
[٤] في المصدر : فلما ان قرأه.
[٥]في المصدر : الضميرى.
[٦]في المصدر : وهذا خط فلان وفلان لفلان من قريش.