بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٦
إله إلا الله ، وأني محمد رسول الله ، قال : أقررت ، قال : تصلي الخمس[١] وتصوم شهر رمضان ، قال : أقررت ، قال ٧ تحج[٢] البيت الحرام ، وتؤدي الزكاة وتغتسل من الجنابة ، قال : أقررت ، فتخلف بعير الاعرابي ووقف النبي ٩ فسأل عنه فرجع الناس في طلبه فوجدوه في آخر العسكر قد سقط خف بعيره في حفرة من حفر الجرذان فسقط فاندق[٣] عنق الاعرابي وعنق البعير وهما ميتان ، فأمر النبي ٩ فضربت خيمة فغسل[٤] فيه ثم دخل النبي (ص) فكفنه ، فسمعوا للنبي ٩ حركة فخرج وجبينه يترشح عرقا وقال : إن هذا الاعرابي مات وهو جائع وهو ممن آمن ولم يلبس إيمانه بظلم ، فابتدره الحور العين بثمار الجنة يحشون[٥] بها شدقه وهي تقول : [٦] يا رسول الله اجعلني في أزواجه[٧].
٢٨ ـ يج : روي أن رسول الله ٩ كتب إلى قيس بن عرنة البجلي يأمره بالقدوم عليه ، فأقبل ومعه خويلد بن الحارث الكلبي حتى إذا دنا من المدينة هاب الرجل أن يدخل ، فقال له قيس : أما إذا أبيت أن تدخل فكن في هذا الجبل حتى آتيه ، فإن رأيت الذي تحب أدعوك فاتبعني ، فأقام ومضى قيس حتى إذا رجل على النبي ٩ المسجد فقال : يا محمد أنا آمن؟ قال : نعم وصاحبك الذي تخلف في الجبل ، قال : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، فبايعه وأرسل إلى صاحبه فأتاه فقال له النبي ٩ : يا قيس إن قومك قومي ، وإن لهم في الله وفي رسوله خلفا.
٢٩ ـ شا : لما دخل أبوسفيان المدينة لتجديد العهد بين رسول الله ٩ وبين قريش عند ما كان من بني بكر في خزاعة وقتلهم من قتلوا منها فقصد أبوسفيان ليتلافى الفارط من القوم ، وقد خاف من نصرة رسول الله ٩ لهم وأشفق مما حل بهم
[١]في المصدر : أن تصلى الخمس.
[٢] أتحج خ ل.
[٣]فاندقت خ ل. اقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٤]في المصدر : فغسل فيها
[٥] يحشين خ ل.
[٦]وهن يقلن خ ل أقول : في المصدر : وهذه تقول.
[٧]الخرائج والجرائح : ١٨٤ و ١٨٥.