بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٢
ألم تر أن الله أرسل عبده
ببرهان والله أعلى وأمجد
فشق له من اسمه ليجله
فذو العرش محمود وهذا محمد
نبي أتانا بعد يأس وفترة
من الرسل والاوثان في الارض تعبد
تعاليت رب العرش من كل فاحش
فإياك نستهدي وإياك نعبد
وأمره النبي ٩ أن يجيب أبا سفيان فقال :
ألا أبلغ أبا سفيان عني
مغلغلة وقد برح الخفاء
بأن سيوفنا تركتك عبدا
وعبد الدار سادتها الاماء
أتهجوه ولست له بند
فشر كما لخير كما الفداء
هجوت محمد برا حنيفا
أمين الله شيمته الوفاء
أمن يهجو رسول الله منكم
ويمدحه وينصره سواء
فإن أبي ووالدتي وعرضي
لعرض محمد منكم وقاء
والنابغة الجعدي قوله :
أتيت رسول الله إذا جاء بالهدى
ويتلو كتابا كالمجرة نيرا
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا[١]
وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال النبي ٩ إلى أين؟ قال : الجنة ، فقال ٩ : أجل. كعب بن زهير :
إن الرسول لنور يستضاء به[٢]
مهند من سيوف الله مسلول
في فتية من قريش قال قائلهم
ببطن مكة لما أسلموا زولوا
شم العرانين أبطال لبوسهم
من نسج داود في الهيجا سرابيل
مهلا هداك الذي أعطاك نافلة
القرآن فيه مواعيظ وتفصيل[٣]
لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم
أذنب ولو كثرت في الاقاويل
[١] وجدودنا خ ل. أقول : في المصدر : بلغنا السما في مجدنا وسنائنا.
[٢] لسيف خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٣] وتفصيل خ ل أقول : في المصدر : مواعيد وتفصيل.