بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣١
٤١ ـ ع : روي أن سلمان الفارسي كان محدثا فسئل الصادق ٧ عن ذلك وقيل له : من كان يحدثه؟ فقال : رسول الله ٩ وأمير المؤمنين ٧ ، وإنما صار محدثا دون غيره ممن كان يحدثانه : لانهما كانا يحدثانه بمالا يحتمله غيره من مخزون علم الله ومكنونه[١].
بيان : لعله ٧ إنما ذكر هذا المعنى للمحدث هيهنا لضعف عقل السائل[٢] أو لان الغالب من حديثه كان على هذا الوجه فلا ينافي ما مر ، وما سيأتي من حديث الملك معه نادرا.
٤٢ ـ ير : يعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى عن زياد القندي ، عن الفضل بن عيسى الهاشمي قال : دخلت على أبي عبدالله ٧ أنا وأبي فقال له : أمن قول رسول الله ٩ : سلمان رجل منا أهل البيت؟ قفال : نعم ، فقال : أي من ولد عبدالمطلب؟ فقال : منا أهل البيت ، فقال له : أي من ولد أبي طالب؟ فقال : منا أهل البيت ، فقال له : إني لا أعرفه ، فقال : فاعرفه يا عيسى فإنه منا أهل البيت ثم أومأ بيده إلى صدره ، ثم قال : ليس حيث تذهب ، إن الله خلق طينتنا من عليين وخلق طينة شيعتنا من دون ذلك ، فهم منا ، وخلق طينة عدونا من سجين ، وخلق طينة شيعتهم من دون ذلك ، وهم منهم ، وسلمان خير من لقمان[٣].
٤٣ ـ شف : أحمد بن مردويه ، عن أحمد بن محمد الخياط ، عن الخضر بن أبان عن أبي هدية إبراهيم[٤] ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ٩ : الجنة مشتاقة إلى أربعة من امتي ، فهبت أن أسأله من هم ، فأتيت أبا بكر فقلت له : إن
[١]علل الشرائع : ٧٢.
[٢]لعله كان في نظر السائل ان المحدث عن الله تعالى لا يكون إلا الحجة كما يأتى في حديث المروزى ، فقرره ٧ على ذلك وذكر المعنى الصحيح ، من كون سلمان محدثا ، فعليه يحمل ما تقدم ، واما الحديث الوارد من ان الملك كان يحدثه ففيه غرابة مع ضعف سنده.
[٣]بصائر الدرجات : ٦.
[٤]هكذا في الكتاب ومصدره والصحيح : هدبة بالباء الموحدة.