بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٤
الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان النبي ٩ ذات يوم في مسجد قبا وعنده نفر من أصحابه فقال : أول من يدخل عليكم الساعة رجل من أهل الجنة ، فلما سمعوا ذلك قام نفر منهم فخرجوا وكل واحد منهم يحب أن يعود ليكون هو أول داخل فيستوجب الجنة ، فعلم النبي ٩ ذلك منهم ، فقال لمن بقي عنده من أصحابه : فيستوجب عليكم جماعة يستبقوني ، فمن بشرني بخروج آزار[١] فله الجنة ، فعاد القوم ودخلوا ومعهم أبوذر فقال لهم : في أي شهر نجن من الشهور الرومية؟ فقال أبوذر قد خرج آزار يا رسول الله ، فقال : قد علمت ذلك يابا ذر ولكن أحببت أن يعلم قومي أنك رجل من الجنة[٢] ، وكيف لا تكون كذلك وأنت المطرود عن حرمي بعدي لمحبتك لاهل بيتي ، فتعيش وحدك. وتموت وحدك ، ويسعد بك قوم يتولون تجهيزك ودفنك ، اولئك رفقائي في جنة الخلد التي وعد المتقون[٣].
٣٤ ـ ما : الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن أبي عوانة موسى بن يوسف ، عن محمد بن يحيى الاودي ، عن إسماعيل بن أبان ، عن فضيل بن الزبير ن عن أبي عبدالله مولى بني هاشم ، عن أبي سحيلة[٤] قال : حججت أنا وسلمان الفارسي ; فمررنا بالربذة وجلسنا إلى أبي ذر الغفاري ; ، فقال لنا : إن سيكون[٥] بعدي فتنة فلابد منها ، فعليكم بكتاب الله والشيخ علي بن أبيطالب فالزموهما ، فاشهد على رسول الله ٩ أني سمعته وهو يقول : علي أول من آمن بي ، وأول من صدقني وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الاكبر ، وهو فاروق هذه الامة يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين. والمال يعسوب المنافقين[٦].
كش : حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن
[١]الصحيح : اذار بالذال.
[٢] في المصدر : من اهل الجنة.
[٣]علل الشرائع : ٦٩ و ٧٠ معانى الاخبار : ٦٢ فيه : الجنة الخلد.
[٤]في المصدر والتقريب : عن ابى سخيلة.
[٥]في المصدر : ستكون.
[٦] امالى الشيخ : ٩١.