بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٠
أبي عبدالله ٧ قال : أتى العباس أمير المؤمنين ٧ فقال : يا علي إن الناس قد اجتمعوا أن يدفنوا رسول الله ٩ في بقيع المصلى ، وأن يؤمهم رجل منهم ، فخرج أمير المؤمنين إلى الناس فقال : يا أيها الناس إن رسول الله ٩ إمام حيا وميتا وقال : إني أدفن في البقعة التي اقبض فيها ، ثم قام على الباب فصلى عليه ، ثم أمر الناس عشرة عشرة يصلون عليه ، ثم يخرجون[١].
٤٨ ـ كا : محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن علي بن سيف ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ٧ قال : لما قبض النبي ٩ صلت عليه الملائكة والمهاجرون والانصار فوجا فوجا قال : وقال أمير المؤمنين ٧ : سمعت رسول الله ٩ يقول في صحته وسلامته : إنما انزلت هذه الآية علي في الصلاة[٢] بعد قبض الله لي : « إن الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما[٣] ».
٤٩ ـ نهج : قال أمير المؤمنين ٧ : ولقد قبض رسول الله (ص) وإن رأسه لعلى صدري ، وقد سالت نفسه في كفي ، فأمررتها على وجهي ، ولقد وليت غسله ٩ والملائكة أعواني ، فضجت الدار والافنية ، ملا يهبط ، وملا يعرج وما فارقت سمعي هينمة يصلون عليه ، حتى واريناه في ضريحه ، فمن ذا أحق به مني حيا وميتا[٤]؟
بيان : الهينمة : الكلام الخفي لا يفهم.
٥٠ ـ يب : محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن القاسم الصيقل قال كتبت إليه : جعلت فداك هل اغتسل أمير المؤمنين ٧ حين غسل رسول الله (ص) عند موته؟ فأجابه : النبي ٩ طاهر مطهر ، ولكن أمير المؤمنين ٧ فعل ، و
[١]اصول الكافى ١ : ٤٥١.
[٢] في المصدر : في الصلاة على.
[٣]اصول الكافى ١ : ٤٥١. والاية في الاحزاب : ٥٦.
[٤]نهج البلاغة القسم الاول : ٤٣٢ فيه : هيمنة منهم.