بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١٧
إن عليا ٧ لما أن غسل رسول الله ٩ وفرغ من غسله نظر في عينيه[١] فرأى فيهما[٢] شيئا ، فانكب عليه فأدخل لسانه فمسح ما كان فيهما[٣] ، فقال : بأبي وامي يا رسول الله صلى الله عليك ، طبت حيا وطبت ميتا ، قاله العالم ٧ وقال جعفر ٧ : إن رسول الله (ص) أوصى إلى علي ٧ أن لا يغسلني غيرك ، فقال علي ٧ : يا رسول الله من يناولني الماء وإنك رجل ثقيل لا أستطيع أن اقلبك؟ فقال : جبرئيل معك يعاونك ويناولك الفضل الماء ، وقل له : فليغط عينيه فإنه لا يرى أحد عورتي غيرك إلا انفقأت عيناه ، قال : كان الفضل يناوله الماء ، و جبرئيل يعاونه ، وعلي يغسله ، فلما أن فرغ من غسله وكفنه أتاه العباس فقال : يا علي إن الناس قد اجتمعوا على أن يدفنوا النبي ٩ في بقيع المصلى ، وأن يؤمهم رجل منهم ، فخرج علي إلى الناس فقال : يا أيها الناس أما تعلمون أن رسول الله (ص) إمامنا حيا وميتا؟ وهل تعلمون أنه ٩ لعن من جعل القبور مصلى ، ولعن من يجعل مع الله إلها ، ولعن من كسر رباعيته وشق لثته ، قال : فقالوا : الامر إليك ، فاصنع ما رأيت ، قال : وإني أدفن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله في البقعة التي قبض فيها ، ثم قام على الباب فصلى عليه ، ثم أمر الناس عشرة عشرة يصلون عليه ، ثم يخرجون[٤].
٢٥ ـ يج : سعد ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن عباد بن يعقوب ، عن الحسن ابن الحسن بن[٥] علي بن زيد ، عن إسماعيل بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب عن أبيه ، قال : قال علي بن أبي طالب : أمرني رسول الله ٩ إذا توفي أن أستقي سبع قرب من بئر غرس فاغسله بها ، فإذا غسلته وفرغت من غسله أخرجت من في البيت ، قال فإذا أخرجتهم فضع فاك على في ثم سلني عما هو كائن إلى أن تقوم الساعة من أمر الفتن ، قال علي : ففعلت ذلك فأنبأني بما يكون إلى أن القوم
[١]في المصدر : في عينه.
[٢] فيها خ ل. اقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٣]فيها خ ل. اقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٤]فقه الرضا : ٢٠ و ٢١.
[٥] في المصدر : عن الحسين بن على.