بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١٠
رسول الله ٩ : من هذان يا علي؟ قال : هذا ابناك : الحسن والحسين ، فعانقهما وقبلهما ، وكان الحسن ٧ أشد بكاء ، فقال له : كف يا حسن فقد شققت على رسول الله ، فنزل ملك الموت ٧ وقال : السلام عليك يا رسول الله ، قال : وعليك السلام يا ملك الموت ، لي إليك حاجة ، قال : وما حاجتك يا نبي الله؟ قال : حاجتي أن لا تقبض روحي حتى يجيئني جبرئيل فيسلم علي واسلم عليه ، فخرج ملك الموت وهو يقول : يا محمداه ، فاستقبله جبرئيل في الهواء فقال : يا ملك الموت قبضت روح محمد؟ قال : لا يا جبرئيل ، سألني أن لا أقبضه حتى يلقاك فتسلم عليه ويسلم عليك ، فقال جبرئيل : يا ملك الموت أما ترى أبواب السماء مفتحة لروح محمد؟ أما ترى الحور العين قد تزين لروح محمد؟ ثم نزل جبرئيل ٧ فقال : السلام عليك يا أبا القاسم ، فقال : وعليك السلام يا جبرئيل ، ادن مني حبيبي جبرئيل ، فدنا منه ، فنزل ملك الموت ، فقال له جبرئيل : يا ملك الموت احفظ وصية الله في روح محمد ، وكان جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وملك الموت ، آخذ بروحه ٩ ، فلما[١] كشف الثوب عن وجه رسول الله نظر[٢] إلى جبرئيل فقال له : عند الشدائد تخذلني؟ فقال : يا محمد إنك ميت وإنهم ميتون ، كل نفس ذائقة الموت.
فروي عن ابن عباس أن رسول الله ٩ في ذلك المرض كان يقول : ادعوا لي حبيبي ، فجعل يدعى له رجل بعد رجل ، فيعرض عنه ، فقيل لفاطمة ، امضي إلى علي فما نرى رسول الله يريد غير علي فبعث فاطمة إلى علي ٧ فلما دخل فتح رسول الله ٩ عينيه وتهلل وجهه ثم قال : إلي يا علي إلي يا علي فما زال يدنيه حتى أخذه بيده وأجلسه عند رأسه ، ثم اغمي عليه ، فجاء الحسن والحسين / يصيحان ويبكيان حتى وقعا على رسول الله (ص) فأراد علي ٧ أن ينحيهما عنه ، فأفاق رسول الله ٩ ، ثم قال : يا علي دعني أشمهما ويشماني ، وأتزود منهما ، ويتزودان مني ، أما إنهما سيظلمان بعدي ويقتلان ظلما ، فلعنة الله على
[١]كلما خ ل.
[٢] ينظر خ ل.