بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩٩
٤٦ ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن جعفر بن محمد بن رباح الاشجعي عن عباد بن يعقوب الاسدي ، عن إبراهيم بن محمد بن أبي الرواس الخثعمي ، عن عدي بن زيد الهجري ، عن أبي خالد الواسطي قال إبراهيم بن محمد : فلقيت أبا خالد عمرو بن خالد فحدثني عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب ٧ قال : كنت عند رسول الله (ص) في مرضه الذي قبض فيه ، فكان رأسه في حجري ، والعباس يذب عن وجه رسول الله ٩ فاغمي عليه إغمآء ، ثم فتح عينيه فقال : يا عباس يا عم رسول الله ، اقبل وصيتي ، واضمن ديني وعداتي فقال العباس : يا رسول الله أنت أجود من الريح المرسلة ، وليس في مالي وفآء لدينك وعداتك ، فقال النبي ٩ ذلك ثلاثا يعيده عليه ، والعباس في كل ذلك يجيبه بما قال أول مرة ، قال فقال النبي لاقولنها لمن يقبلها ، ولا يقول يا عباس مثل مقالتك ، فقال : يا علي اقبل وصيتي ، واضمن ديني وعداتي ، قال : فخنقتني العبرة ، وارتج جسدي ، ونظرت إلى رأس رسول الله ٩ يذهب ويجئ في حجري ، فقطرت دموعي على وجهه ، ولم أقدر أن اجيبه ، ثم ثنى فقال : يا علي اقبل وصيتي ، واضمن ديني وعداتي ، قال : قلت : نعم بأبي وامي ، قال : اجلسني فأجلسته ، فكان ظهره في صدري ، فقال : يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة ووصيي وخليفتي في أهلى ، ثم قال : يا بلال هلم سيفي ودرعي وبلغتي وسرجها ولجامها ومنطقتي التي أشدها على درعي ، فجآء بلال بهذه الاشيآء فوقف بالبغلة بين يدي رسول الله ٩ فقال : يا علي قم فاقبض ، قال : فقمت ، وقام العباس فجلس مكاني ، فقمت فقبضت ذلك ، فقال : انطلق به إلى منزلك ، فانطلقت ، ثم جئت فقمت بين يدي رسول الله ٩ قائما ، فنظر إلي ثم عمد إلى خاتمه فنزعه ثم دفعه إلي ، فقال : هاك يا علي هذا لك في الدنيا والآخرة ، والبيت غاص من بني هاشم والمسلمين ، فقال : يا بني هاشم يا معشر المسلمين لا تخالفوا عليا فتضلوا ولا تحسدوه فتكفروا يا عباس قم من مكان علي ، فقال : تقيم الشيخ ، وتجلس الغلام؟ فأعادها عليه ثلاث مرات ، فقام العباس فنهض مغضبا ، وجلست مكاني