بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨١
جبرئيل يقول للنبي ٩ : يا محمد عرفه أنه ينتهك الحرمة وهي حرمة الله ، وحرمة رسول الله ٩ ، وعلى أن تخضب لحيته من رأسه بدم عبيط. قال أمير المؤمنين ٧ : فصعقت حين فهمت الكلمة من الامين جبرئيل ٧ حتى سقطت على وجهي ، وقلت : نعم قبلت ورضيت ، وإن انتهكت[١] الحرمة وعطلت السنن ، ومزق الكتاب ، وهدمت الكعبة ، وخضبت لحيتي من رأسي بدم عبيط صابرا محتسبا أبدا ، حتى أقدم عليك ، ثم دعا رسول الله (ص) فاطمة والحسن والحسين وأعلمهم مثل ما أعلم أمير المؤمنين ٧ ، فقالوا مثل قوله ، فختمت الوصية بخواتيم من ذهب لم تمسه النار ، ودفعت إلى أمير المؤمنين ٧. فقلت لابي الحسن : بأبي أنت وامي ألا تذكر ما كان في الوصية؟ فقال : سنن الله وسنن[٢] رسوله ٩ ، فقلت : أكان في الوصية توثبهم وخلافهم على أمير المؤمنين. ٧؟ فقال : نعم ، والله شئ بشئ وحرف بحرف[٣] ، أما سمعت قول الله عزوجل : « إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين » والله لقد قال رسول الله (ص) لامير المؤمنين وفاطمة / : أليس قد فهمتما ما تقدمت به إليكما وقبلتماه؟ فقالا : بلى[٤] ، وصبرنا على ما ساءنا وغاظنا[٥].
أقول : روى السيد علي بن طاووس قدس الله روحه في الطرف هذا الخبر مجملا من كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد[٦].
٢٩ ـ وروى أيضا من الكتاب المذكور عن الكاظم عن أبيه / قال : قال علي بن أبي طالب ٧ : كان في وصية رسول الله (ص) في أولها : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد محمد بن عبدالله ٩ وأوصى به ، وأسنده بأمر الله إلى وصيه
[١]انتهكت خ ل.
[٢] في الطرف : سر الله وسر رسوله.
[٣]شيئا شيئا وحرفا حرفا خ ل. اقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٤]بلى بقبوله خ ل.
[٥] اصول الكافى ج ١ ص ٢٨١ ـ ٢٨٣.
[٦]الطرف : ٢٣ و ٢٤.