بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٠
الوفاة قال للعباس : أتقبل وصيتي ، وتقضي ديني ، وتنجز موعدي؟ قال : إني امرؤ كبير السن ذو عيال ، لا مال لي ، فأعادها عليه ثلاثا فردها ، فقال رسول الله ٩ : لاعطينها رجلا يأخذها بحقها ، لا يقول مثل ما تقول ، ثم قال : يا علي أتقبل وصيتي ، وتقضي ديني ، وتنجز موعدي؟ قال : فخنقته العبرة ثم أعاد عليه ، فقال علي : نعم يا رسول الله ، فقال : يا بلال ائت بدرع رسول الله فأتى بها ، ثم قال : يا بلال ائت بسيف رسول الله ، فأتى به ، ثم قال : يا بلال ائت برآية رسول الله ، فأتى بها ، قال : [١] حتى تفقد عصابة كان يعصب بها بطنه في الحرب ، فأتى بها ، قال : يا بلال ائت ببغلة رسول الله بسرجها ولجامها ، فأتى بها ثم قال لعلي : قم فاقبض هذا بشهادة من هنا من المهاجرين والانصار حتى لا ينازعك فيه أحد من بعدي ، قال : فقام علي ٧ وحمل ذلك حتى استودعه منزله ثم رجع[٢].
٧ ـ مع : أبي عن أحمد بن إدريس ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسين بن راشد بن يحيى[٢]. عن علي بن إسماعيل ، عن عمرو بن أبي المقدام قال : سمعت أبا الحسن أن أبا جعفر / يقول في هذه الآية : « ولا يعصينك في معروف » قال : إن رسول الله (ص) قال لفاطمة / : إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجها ، و لا ترخي علي شعرا ، ولا تنادي بالويل ، ولا تقيمي علي نائحة ، ثم قال : هذا المعروف الذي قال الله عزوجل في كتابه : « ولا يعصينك في معروف[٤] ».
٨ ـ بشا : يحيى بن محمد الجواني ، عن جعفر بن محمد الحسيني ، عن محمد بن عبدالله الحافظ ، عن عمر بن إبراهيم الكلابي ، عن حمدون بن عيسى ، عن يحيى بن سليمان ، عن عباد بن عبدالصمد. عن الحسن ، عن أنس قال : جاءت فاطمة ومعها الحسن والحسين : إلى نبي ٩ في المرض الذي قبض فيه ، فانكبت عليه فاطمة وألصقت صدرها بصدره ، وجعلت تبكي ، فقال لها النبي : يا فاطمة ، ونهاها
[١]لم يذكر لفظة ( قال ) في المصدر.
[٢] علل الشرائع : ٦٧.
[٣] عن يحيى خ ل.
[٤]معانى الاخبار : ١١٠ و ١١١ والاية في الممتحنة : ١٢.