بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٨
كان يقول له : اقدم حيزوم ، فيجيب ويقبل ، وعلى الاول يدل على أن خطاب جبرئيل كان لفرس النبي ٩ لا لفرس نفسه ، كما فهمه الاكثر ، قال الجوهري الحيزوم اسم فرس من خيل الملائكة ، أقول : قد مر تفسير ساير أجزاء الخبر من أسماء الدواب وغيرها في باب أسمائه ٩.
٤ ـ فر : عبيد بن كثير معنعنا عن جابر الانصاري ٢ قال : قال رسول الله (ص) فر مرضه الذي قبض فيه لفاطمة / : بأبي وامي أنت[١] ارسلي إلى بعلك فادعيه لي ، فقالت فاطمة للحسين[٢] : انطلق إلى أبيك فقل : يدعوك جدي ، قال : فانطلق إليه الحسين[٣] فدعاه فأقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ حتى دخل على رسول الله ٩ وفاطمة / عنده وهي تقول : واكرباه لكربك يا أبتاه ، فقال لها رسول الله ٩ لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة ، إن النبي ٩ لا يشق عليه الجيب ، ولا يخمش عليه الوجه ، ولا يدعى عليه بالويل ، ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم : تدمع العينان وقد يوجع القلب ، ولا نقول : ما يسخط الرب ، وإنا بك يا ابراهيم لمحزونون ، ولو عاش إبراهيم لكان نبيا ، ثم قال : يا علي ادن مني فدنا منه ، فقال : ادخل اذنك في في ففعل فقال : يا أخي ألم تسمع قول الله في كتابه : « إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية » قال : بلى يا رسول الله ، قال : هم أنت وشيعتك يجيئون غرا محجلين شباعا مرويين ، أولم تسمع قول الله في كتابه « إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية[٤] » قال : بلى يا رسول الله ، قال : هم عدوك وشيعتهم يجوزون[٥] يوم القيامة ظمأ مظمئين أشقياء معذبين ، كفارا منافقين ، ذلك لك ولشيعتك ، وهذا لعدوك ولشيعتهم ، هكذا روى جابر الانصاري ٢[٦].
[١]في المصدر : بابى انت وامى. (٢ و ٣) للحسن خ ل.
[٤]البنية : ٦ و ٧.
[٥] في المصدر : يجيئون.
[٦]تفسير فرات : ٢٢٠.